https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

كيف هُدمَت الخلافة؟ فلتكن بانيها!

محاولة تمزيق دولة الخلافة

إن الدول الأوروبية كلها لم تكن تتصور أنه يمكن أن يُحْكم المسلمون بغير الإسلام، أو أنه يمكنهم بوصفهم كفاراً في نظر المسلمين أن يحكموا المسلمين مباشرة، ولذلك كان همهم منصرفاً إلى تمزيق دولة الخلافة "حكومات إسلامية" تحت نفوذهم، لإضعاف الخلافة وإزالتها.

بدليل أن المفاوضات التي كانت دائرة بين روسيا وإنجلترا وفرنسا في آذار سنة 1915 أثناء الحرب قد أشارت إلى هذا. ففي المذكرة التي قدمتها إنجلترا وفرنسا لروسيا جواباً على مذكرة لها في هذا الشأن بند جاء فيه: «صيانة الأماكن المقدسة في البلاد الإسلامية، والبلاد العربية، تحت حكم دولة إسلامية مستقلة».

وفي المذكرة الروسية التي أرسلت رداً على المقترحات الإنجليزية الفرنسية فقرة جاء فيها: «إن اتخاذ قرار حاسم في مستقبل العلاقات بين الدول الإسلامية المقرر تأليفها على أنقاض الدولة العثمانية وفصلها عن دولة الخلافة ليهم حكومة صاحب الجلالة القيصر» ثم جاء فيها  «إن حكومة صاحب الجلالة القيصر ترغب من كل قلبها في نزع الخلافة من الترك، إلا أنها في الوقت نفسه ترغب من كل قلبها في تأمين حرية الحج، وعدم التعرض له بأقل ما يسوء المسلمين».

وجاء في برقية أرسلها سفير روسية في لندن إلى وزير الخارجية الروسية عن مطالب إيطاليا ما نصه: «إن الحكومة الإيطالية تؤيد رأي الحكومة الروسية بضرورة فصل الحكومة الإسلامية التي ستؤسس في الحجاز على أنقاض السلطنة العثمانية عن الخلافة، وأن تكون تحت مطلق نفوذ بريطانيا. إن الحكومة الإيطالية تؤيد بكل قواها نزع الخلافة من الأتراك، وإلغاءها بتاتاً إذا اقتضى الأمر».

وهذا كله يدل على أن الحلفاء كان من أهم أغراضهم إضعاف الخلافة وإزالتها.

إلا أنه لم يكن هناك أحد من المسلمين يريد إزالة الخلافة، أو يقبل بإزالتها، حتى الخونة من المسلمين العرب الذين كانوا يسيرون مع الإنجليز كانوا يطالبون بأن تكون الخلافة مع العرب.

أما الترك فكانوا جميعاً متمسكين بالخلافة تمسكاً شديداً، وكان حبهم لها وتمسكهم بها عميق الجذور في نفوسهم، حتى حزب تركيا الفتاة كان متمسكاً بالخلافة، ومتمسكاً ببقاء جميع أجزاء دولة الخلافة كما هي، ولم يسمع قط أحد يرضى أو يقبل إزالة الخلافة، فضلاً عن أن يعمل لإزالتها.

فكانت إزالتها أمراً عسيراً حتى لو احتلت بلاد الإسلام كلها. ولهذا كان الحلفاء يكتمون أغراضهم هذه، وكانت سرية لا يُعلم بها، وكانوا يعملون لضرب الدولة العثمانية من الداخل، عن طريق بذل محاولات لإخراجها من الحرب وعقد صلح منفرد معها. وقد ركزوا على هذه الفكرة وصاروا يعملون لها.

 

  هل وجدت في موقع

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور