https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

فقه البيات ونظام العقوبات

نصاب الشهادة

 

فقه الإسلام وأنظمته / أحكام البياتيرى المتتبع للنصوص الشرعية من الآيات والأحاديث أن نصاب الشهادة هو شاهدان، قال الله تعالى: ((وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ)) وقال تعالى: ((شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ)) وقال عز وجل: ((وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ)). هذا بالنسبة للآيات، أما الأحاديث فعن الأشعت بن قيس قال: كان بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «شاهداك أو يمينه» الحديث، وأخرج أحمد عن عياض بن حمار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل» الحديث، وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل».

فهذه النصوص كلها تضافرت على أن الشهادة هي شاهدان، وأنها وإن كانت لم تأت بصيغة العموم وجاء كل نص منها خاصاً في موضوع معين ولكن استفاضتها وشمولها لأكثر ما في المعاملات من مواضيع يدل على أنها عامة، أو على أنها الأصل، أو على أنها في هذه المواضيع التي ذكرت فيها على الأقل، والمواضيع تشمل الحقوق المالية، والتصرفات، والعقود والغصب، واللقطة، وهذه هي الأكثرية الساحقة في المعاملات، فهذا يدل على أن نصاب الشهادة شاهدان، ذلك أن الشارع ذكر في الشهادة عدداً أي جعل للشهادة مقداراً مثل مقدار الماء الذي لا ينجس ومقدار الذهب والفضة الواجب فيهما الزكاة وهكذا.

المقادير والعدد في الشرع

والمقادير في الشرع إما لمنع الزيادة والنقصان مثل: ((الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ)) وإما لمنع النقصان دون الزيادة مثل: «إذا بلغ الماء قلتين لا يحمل خبثاً» وإما لمنع الزيادة دون النقصان كأكثر مدة الحيض، فالمقادير في الشرع لها دلالتها أو بعبارة أخرى لها مفهومها فيعمل بمفهوم العدد.

والعدد هو المقدار المقدر، وعلى هذا فإن ذكر العدد في هذه النصوص يعني ذكر مقدار للشهادة، وهو هنا لمنع النقصان دون الزيادة تماماً مثل: «إذا بلغ الماء قلتين» وهو مثل قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في نصاب الذهب والفضة: «إذا كانت لك مئتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون ديناراً» فذكر مقدار المائتين، والعشرين، هو ذكر المقدار وهو يمنع النقصان ولا يمنع الزيادة، وكذلك ذكر الشاهدين هو ذكر المقدار، وهو يمنع النقصان ولا يمنع الزيادة، وعلى ذلك يكون نصاب الشهادة شاهدين. هذا هو ما يدل عليه تضافر النصوص من الكتاب والسنة.

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور