https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

فقه الإسلام ... عقيدة ينبثق عنها نظام حياة

دستور المسلمين يؤخذ فقط من القرآن والسنّة، ولا يستفتي على الحلال والحرام

أعلن الرئيس المؤقت عدلي منصور في خطابه السبت 2013/12/14م أن الاستفتاء على الدستور الجديد للبلاد سيُجرى في 14 و15 يناير المقبل، وكان الرئيس المؤقت قد تسلم الدستور الجديد في الثالث من الشهر الحالي، وطبقا للإعلان الدستوري المعدل فإن الحد الأقصى للاستفتاء على مسودة الدستور الجديد كان يجب أن يكون الثاني من الشهر القادم، ولكن يبدو أن الرئيس المؤقت - وهو رجل قضاء - لم ينتبه لذلك، أو ربما - وهذا هو الأرجح - حُدِّد له موعد الاستفتاء على الدستور بناء على حسابات وموائمات لا شأن له بها.

 من الواضح أن سلطة الانقلاب عازمة على تمرير هذا الدستور الملفق بأي ثمن، لتؤكد ادعاءها الذي تصر عليه منذ شهور بأن ما حدث في 7/3 كان "استجابة لثورة شعبية" وليس انقلابا، ولذا فليس من المستغرب أن يحرك النظام أبواقه التي مردت على الكذب فاستمرأته، فيدعو المفتي السابق (علي جمعة) المصريين للتصويت بنعم على هذا الدستور "المؤيد من السماء" على حد تعبيره!! أو أن يؤكد الدكتور كمال الهلباوي أن الدستور الجديد من صلب الدين الإسلامي! أو أن يحشد حزب النور أنصاره للتصويت بنعم "دعما للاستقرار". وإن لم تسعفها تلك الأصوات وأبواقها الإعلامية في حشد الناس للتصويت بنعم، فمن المؤكد لجوء سلطة الانقلاب للتزوير!

كما يبدو أن الإخوان المسلمين وبعض فصائل التيار الإسلامي قد عزموا أمرهم على مقاطعة الاستفتاء على الدستور، ونحن نبارك لهم هذا الموقف لو كان مبنيا على الفهم الشرعي بعدم جواز الاستفتاء على الدستور ابتداء، أما أن تكون المقاطعة لأمر آخر كالحديث عن أن المشاركة تعطي شرعية للانقلاب أو ما شابه ذلك فهذا هو غير المقبول، فالموقف من التصويت يجب أن يكون موقفًا مبدئيًا منبثقًا من عقيدة الإسلام.

لذا فإننا نعلن أنه يحرم شرعًا التصويت على الدستور! فيأثم من يدعو إلى التصويت ويأثم من يذهب ليصوت، وكان هذا موقفنا من الاستفتاء على دستور 2012، وهو موقفنا من كل دستور يخالف شرع الله، ومن كل عملية استفتاء على أحكام الله. وذلك لأن الحكم على الأشياء من حيث الحِل والحُرمة، وعلى أفعال العباد من حيث كونها واجباً أو حراماً أو مندوباً أو مكروهاً أو مباحاً، وهذا ما تحدده مواد الدستور والقانون، إنّما هو للشرع وحده، ولا حكم للإنسان في ذلك مطلقاً ولا يُستفتى عليه. قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 36]، فهل يجوز أن يصوت الناس على تحليل أو تحريم الخمر أو الزنا أو الربا مثلاً؟! شرعا لا ، وهذا مما يجب أن يكون معلوما من الدين بالضرورة لدى كل مسلم، وخصوصا لدى من ينسب مواقفه إلى الإسلام.. ومثل ذلك سائر القوانين! إذن، فالدساتير والقوانين تؤخذ من النصوص الشرعية بقوة الدليل، وليس بالاستفتاء وأغلبية الأصوات.

إننا ندعوكم أيها الأهل في الكنانة أن تنبذوا هذا الدستور وأن ترفضوه وترفضوا التصويت! فلا دستور 71 ولا دستور 2012 الأصلي ولا دستور 2013 المعدّل مستنبط من كتاب ربكم وسنة نبيكم، ولكن الفرض أن يكون كذلك! لذا فإنا ندعوكم أن تلتفوا حولنا وتعملوا معنا بجد واجتهاد لتصبح دولة الخلافة رأياً عاماً في هذا البلد، منبثقاً عن وعي عام على فرضيتها بين أفراد الشعب والجيش، وحينئذ ستقوم الدولة كما قامت من قبل، وستعز وتقوى بإذنه تعالى، ولن تستطيع قوة في الأرض أن تقف أمامها. فإلى نصرة دين الله وشريعته ندعوكم أيها المسلمون!

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

 

 

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور