https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

الحُكم والإدارة

دولة علمانية رغم أن " دينها الإسلام"

أمة واحدة قضيتها واحدة ودولتها واحدة.. دولة الخلافة على منهاج النبوة

تنص المادة الأولى من مسودة الدستور التونسي الجديد القديم على أن تونس "دولة حرة مستقلة ذات سيادة والإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها، لا يجوز تعديل هذا الفصل."

التعليق:

إن الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله للناس لتنظيم علاقاتهم، ومعالجة مشاكلهم، فهو لا يقتصر على تنظيم علاقة الإنسان بربه، بل يتعدى ذلك إلى تنظيم جميع علاقات الإنسان، من علاقته بربه، وعلاقته بنفسه وعلاقته بغيره.. ف

 

الإسلام هو دين يُنظّم شأن الفرد والجماعة والدولة، وليس مجرّد طقوس تُمَارس من قبل الأفراد.. كما أنه ليس دينا كهنوتيا لا يتعدّى العبادات الفردية، بل هو عقيدة انبثق عنها نظام سياسي واقتصادي واجتماعي.. وتقوم الدولة بتطبيقه على الناس.

والمعلوم أن دولة تونس لا تحكم بالإسلام في شؤون الناس بل هي تستميت على فصله عن الدولة وتعتبره شأنًا فرديًّا لا يصلح أن يتدخّل في السياسة والمجتمع.. ثم إن التديّن على هذا النحو هو مظهر فردي فلا يمكن وصف الدولة بالمتديّنة لأن الدولة هي الجهاز السياسي والإداري والقانوني الذي يُنظم الحياة داخل المجتمع..

وإن كان المقصود أنّ أغلب الشعب في تونس يعتنق الإسلام فهذا أمر متعلّق بالأفراد وليس متعلقا بالدولة لأن الدولة في حقيقتها كيان تنفيذي يضمّ أجهزة تعمل فيما بينها على تنفيذ النظام.

وتأتي المسألة أكثر وضوحا في المادة نفسها لتُبيّن أن نظام الدولة في تونس جمهوري:

ويعني هذا أن السيادة والسلطان للشعب، ينوبه فيها رئيس الدولة ووزراؤه في النظام الجمهوري الرئاسي أو مجلس الوزراء في النظام الجمهوري البرلماني. وقد ارتأى القائمون على الدستور الجديد التقليص من صلاحيات رئيس الجمهورية لحساب رئيس البرلمان ورئيس الحكومة، بما يمكّن تونس من نظام مزدوج رئاسي برلماني..

وهذه مخالفة صارخة لنظرة الإسلام في الحكم، فالتشريع ليس للشعب ولا رئيس الدولة ولا البرلمان، وجعل التشريع للبشر هو جريمة كبرى في الإسلام.. فالسيادة المطلقة للشرع وليس من حق رئيس الدولة أو غيره التحليل والتحريم، أو التحسين والتقبيح..

كما أن الحكم في الإسلام ليس عن طريق مجلس وزراء ووزراء لهم اختصاصات وصلاحيات وميزانيات منفصلة عن بعضها، قد تزيد هذه وتنقص تلك، فلا ينقل الفائض من هذه إلى تلك إلا بإجراءات كثيرة مطوَّلة، ما يسبب تعقيداتٍ في حل مصالح الناس؛ لتداخل عدة وزارات في المصلحة الواحدة، بدل أن تكون مصالح الناس ضمن جهاز إداري واحد يجمعها. ففي النظام الجمهوري يجزَّأ الحكم بين الوزارات، ويجمعها مجلس وزراء يملك الحكم بشكل (جماعي). وفي الإسلام لا يوجد مجلس وزراء بيده الحكم بمجموعه (على الشكل الديمقراطي)، بل إن رئيس الدولة هو الذي تختاره الأمة ليحكمها بكتاب الله وسنة رسوله، ورئيس الدولة يعين له معاونين (وزراء تفويض) يعاونونه في تحمل أعباء الخلافة، فهم وزراء بالمعنى اللغوي، أي معاونون للرئيس فيما يُعَيِّنُهم له.

 

 

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور