https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

الحُكم والإدارة

رزق القضاة وتقليدهم

من رعاية دولة الخلافة على منهاج النبوة للقضاء رزق القضاة بما يغنيهم عن الرشوةلايخفى بأن الشريعة الإسلامية جاءت بتحقيق مصالح الخَلق في الدنيا والأخرة، وهي كفيلة بإصلاح أحوال الناس في جميع المجالات ومنها القضاء فيما بينهم، وموضوعه الحكم بين الناس بالحق والعدل، ولذلك خطره عظيم، لأنه يخشى حصول ميل من القاضي على أحد الخصمين فيحكم بغير الحق، إما لكونه قريباً له، أو صديقاً له، أوصاحب جاه تُرجى منفعته، أو صاحب رئاسة تُخشى سلطته، فيجور في الحكم متأثراً بذلك. ولقد شاع في بعض بلاد المسلمين هذه الأيام قبول القُضاة الهديا وأخذ الرشى. والاصل أن يكون القاضي عفيفاً نزيهاً في نفسه وماله عن الحرام. أميناً مخلصاً في عمله لله عز وجل ، يبتغي بذلك الأجر والثواب ولا يخاف في الله لومة لائم.

ولقد جعلت الشريعة الغراء للقُضاة رزقاً مجزئً في بيت مال المسلمين، إضافة لكونه أجيرا استأجرته الدولة للقيام بمصالح المسلمين. قال الحافظ في الفتح:

  الرزق ما يرتبه الإمام من بيت المال لمن يقوم بمصالح المسلمين. والقضاء مما يجوز أخذ الرزق عليه من بيت المال، وهو عمل استأجرتهم الدولة عليه لمصالح المسلمين، وكل عمل لمصالح المسلمين تستأجر الدولة من يقوم به على وجهه الشرعي، فإن القائم به يستحق عليه أجراً، سواء أكان عبادةً أم غيرها، بدليل أن الله سبحانه جعل للعاملين على الصدقات سهماً فيها فقال: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا}. وروى أبو داود وابن خزيمة في صحيحه والبيهقي والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، عن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أيما عامل استعملناه وفرضنا له رزقاً، فما أصاب بعد رزقه فهو غلول».

وقال الماوردي في الحاوي: «والقضاء مما يجوز أخذ الرزق عليه من بيت المال؛ لأن الله تعالى جعل للعاملين على الصدقات سهماً فيها، وقد استقضى عمر شريحاً وجعل له في كل شهر مائة درهم رزقاً، فلما أفضت الخلافة إلى علي جعل رزقه في كل شهر خمسمائة درهم، وأخذ زيد بن ثابت على القضاء رزقاً». على أن البخاري قد روى تعليقاً قال: «كان شريح يأخذ على القضاء أجراً» وقال الحافظ في تعليق التعليق: «أما أثر شريح فقال سعيد بن منصور حدثنا سفيان عن مجالد عن الشعبي قال: كان مسروق لا يأخذ على القضاء أجراً، وكان شريح يأخذ». وذكر الحافظ في الفتح: «وذكر ابن المنذر أن زيد بن ثابت كان يأخذ الأجر على القضاء».

وروى ابن سعد عن نافع قال: «استعمل عمر بن الخطاب زيد بن (ينبه تصحيح ين إلى بن) ثابت على القضاء وفرض له رزقاً». وقد أجمع الصحابة ومن بعدهم على جواز أخذ الرزق على القضاء. قال الحافظ في الفتح: «وقال أبو علي الكرابيسي: لا بأس للقاضي أن يأخذ الرزق على القضاء عند أهل العلم قاطبة من الصحابة ومن بعدهم، وهو قول فقهاء الأمصار، لا أعلم بينهم اختلافاً، وقد كره ذلك قوم منهم مسروق، ولا أعلم أحداً منهم حرَّمه».

وذكر ابن قدامة في المغني: «أن عمر كتب إلى معاذ بن جبل وأبي عبيدة، حين بعثهما إلى الشام، أن انظرا رجالاً من صالحي من قبلكم، فاستعملوهم على القضاء، وأوسعوا عليهم، وارزقوهم، واكفوهم من مال الله».

تقليد القضاة:

يجوز أن يُقلَّد القاضي والمحتسب وقاضي المظالم تقليداً عاماً في القضاء، بجميع القضايا في جميع البلاد، ويجوز أن يقلّدوا تقليداً خاصاً بالمكان وبأنواع القضايا أخذاً من فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، إذ قلّد عليّ بن أبي طالب قضاء اليمن، وقلّد معاذ بن جبل القضاء في ناحية من اليمن، وقلّد عمرو بن العاص القضاء في قضية واحدة معينة.

إن وجدت خيرا فانشره، فالدال على الخير كفاعله، دولة الخلافة، - نصر نت - nusr.net

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور