https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

الحُكم والإدارة

ما بُني على دستور باطل فهو باطل

 أيدت المحكمة العليا فوز كينياتا أوهورو بانتخابات الرئاسة الكينية كرئيس منتخب وويليام روتو نائباَ منتخباً للرئيس. وقال رئيس المحكمة العليا الدكتور ويلي موتونجى حكم القضاة بأن الانتخابات جرت بطريقة حرة ونزيهة وشفافة والتزام تام للقانون. وقال موتونجى "إن المحكمة العليا قد قامت بواجبها والآن هو واجب الشعب الكيني، والقادة، والجمعيات الأهلية للقيام بدورهم لضمان الحفاظ على وحدة وسيادة الأمة". ورفض القضاة دعوة السيد أودينغا ومركز أفريقيا للحكم المفتوح (AFRICOG) لانتخابات جديدة على أساس أن الانتخابات كانت معيبة.

أمة واحدة، قضيتها واحدة،، ودولتها واحدة، دولة الخلافة على منهاج النبوة، خير دولة لخير أمة

تم التوصل إلى هذا القرار استناداَ إلى مبدأ الدستور الكيني أن البشر هم المشرعون للقوانين وأنه لا يوجد شيء يعلو فوق ما ورد في الدستور! وفقا للدستور الكيني، فإن جميع المشاكل التي تؤثر على البشر، سواء كانت سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية يجب أن تحل وفق القوانين الوضعية. هذا هو الفكر العلماني المبني على عقيدة الأيديولوجية الرأسمالية التي تنبع من العقل.

وفقا لفكر العلمانية، فإن القوانين البشرية المشرَّعة تعلو ولا يمكن معارضتها من قبل أي شخص لأنها دليل الحكومة وجميع مؤسساتها. من الواضح تماما أن حمل مثل هذا الفكر أو الأخذ بقراراته يناقض الإسلام الذي هو عقيدة منبثقة عن وحي إلهي من الله سبحانه وتعالى. فالله سبحانه وتعالى قد فرض للبشرية جمعاء أن يعيشوا حياتهم وفقا لقوانين الشريعة لأنه سبحانه هو العليم بكل شيء. كذلك، أمر الله تعالى أن تحل جميع النزاعات وفقا للكتاب والسنة كما قال الله فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّـهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر.

هذه هي الكيفية التي يحكم بها القضاة المسلمون في دولة الخلافة أية قضيةٍ تعرض عليهم؛ إنها على أساس توجيهات القرآن الكريم والسنة النبوية. المحاكم العاملة بموجب الدساتير التي من صنع الإنسان ليست محصنة من العيوب. ولا يهم عدد القضاة، وتعليمهم أو فهمهم بأي شكل من الأشكال ولكن طالما أنهم بشر، فإن أحكامهم تتأثر بالبيئة، والزمن والضغوطات من النخبة الثرية. هناك أمثلة كثيرة في العالم التي أظهرت تورط المحاكم في فضائح تزوير قضايا لصالح الأثرياء. وهناك أمثلة كثيرة لقضاة تمت إقالتهم أو حتى قتلهم بعد الإدلاء بأحكام ضد مصالح السياسيين الرأسماليين.

ابتداء من انتخابات حرة ونزيهة، فإن كل مسلم مخلص واع على دينه وعلى قضية أمته يتساءل كيف يمكن أن توجد انتخابات حرة ونزيهة والسياسة الديمقراطية نفسها هي أبعد ما تكون عن الحقيقة والعدالة؟ هذه السياسة هي أداة استعمارية يستخدمها الغرب من خلال شعار "انتخابات حرة ونزيهة" ليفرض على العامة قادةً تتمثل مهمتهم في التسهيل للغرب ليواصل شره في نهب الموارد من الدول الصغيرة! الدول الغربية تتنافس في الحصول على عملائهم السياسيين من هذه الدول ورعايتها لهم وذلك من أجل الفوز بالانتخابات ولاحقا في تشكيل الحكومات التي سوف تساعدها في تحقيق أهدافهم الاستعمارية. وهذا هو السبب في أنها ترسل عملاءها (المراقبين الدوليين) وذلك بهدف ضمان أن كل من يفوز في الانتخابات هو دمية لهم. والحقيقة هي أنه إذا فاز شخص غير الشخص المطلوب لديهم، فإنهم يعلنون على الفور أن الانتخابات لم تكن حرة ونزيهة، وأن الديمقراطية قد تم تخريبها!

في الواقع، انتصار زعيم في انتخابات ديمقراطية ليس نصراً للجمهور ولكن له ولتلك الجهات الرأسمالية الراعية له. وعلى النقيض من الإسلام، فعندما يتم انتخاب خليفة من قبل الشعب، فإنه يأخذ مسؤولية رعاية شؤونهم لأنهم هم الذين انتخبوه وسيحاسبه الله سبحانه وتعالى يوم القيامة عن كيفية حكمه لهم. هذه النظرة هي التي جعلت عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) بعد توليه الخلافة ينوح بكاءً عندما فكر في الكيفية التي سوف يحاسبه فيه الله سبحانه وتعالى يوم القيامة!

في دولة الخلافة وحدها، سيكون هناك محاكم حقيقية وقادة صادقون أتقياء الذين سوف يرعون مصالح الجمهور. حقا، لن يبكوا لفقدان الرئاسة أو يحتفلوا بالفوز بها!

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور