https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

الدستور/ الولاة

المادة 56: مجلس والولاية وصلاحياته

المادة 56:   يكون في كل ولاية مجلس منتخب من أهلها يرأسه الوالي، وتكون لهذا المجلس صلاحية المشاركة في الرأي في الشؤون الإدارية لا في شؤون الحكم، ويكون لغرضين:

 الأول تقديم المعلومات اللازمة للوالي عن واقع الولاية واحتياجاتها، وإبداء الرأي في ذلك.

 والثاني لإظهار الرضا أو الشكوى من حكم الوالي لهم.

ورأي المجلس في الأول غير ملزم، ولكن رأيه في الثاني ملزم، فإذا شكا المجلس الوالي يعزل.

لم يعرف عن ولاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان لهم مجلس ولاية، ولا عرف ذلك من أعمال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه اختار مجلس ولاية. وكذلك لم يعهد عن الخلفاء الراشدين شيء من ذلك. ومن هنا لم يكن مجلس الولاية من جهاز الحكم، ولا من الأحكام الشرعية. لأن جهاز الحكم هو كل عمل من أعمال الحكم له دليل شرعي، وما لا دليل له لا يكون من جهاز الحكم، بل ينظر فيه، فإن كان عملاً فرعياً متفرعاً عن أصل، كان تابعاً لذلك الأصل، فكان من الأساليب والوسائل الجائز القيام بها، أي مما يسمى بالإدارة. وإن كان عملاً أصلياً، أو عملاً فرعياً له دليل فلا يصح أن يقام به إلا حسب الدليل الشرعي. ومجلس الولاية عمل فرعي متفرع عن أعمال الولاية. فالوالي يقوم بالحكم، ويقوم بالإدارة، وأهل الولاية أعلم منه بواقع ولايتهم، وبما يحصل فيها من وقائع، فكان لا بد له من معلومات يستعين بها على القيام بأعماله، وهذه المعلومات موجودة عند أهل الولاية. ومن هنا كان لا بد له من الرجوع إلى أهل الولاية أثناء توليه إمارتها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن حكمه للولاية لا بد أن يكون على وجه لا يسخط أهل ولايته، لأنهم إن سخطوا عليه كان على الخليفة أن يعزله، فإن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عزل العلاء بن الحضرمي عامله على البحرين لأن وفد عبد قيس شكاه، ذكر ذلك ابن سعد في الطبقات. ومن هنا كان لا بد من أن يعرف رأي أهل ولايته في قيامه بحكمهم، هل هم راضون أو ساخطون. ومن هنا أيضاً كان لا بد له من الرجوع إلى أهل الولاية أثناء توليته إمارتها. فلهذين الأمرين: أخذ المعلومات التي يحتاجها الوالي، ومعرفته رأي أهل ولايته في حكمه، كان لا بد له من الرجوع إلى أهل ولايته، وتسهيلاً لهذا الرجوع يوجِد الوالي مجلسَ ولاية منتخباً من أهل ولايته، حتى يرجع إليه في هذين الأمرين: أخذ المعلومات لإعانة الوالي في أعماله الإدارية، ومعرفة رأي أهل الولاية في حكم الوالي من حيث سخطهم أو رضاهم إذ المجلس يمثلهم. ورأي المجلس في الأمر الأول غير ملزم، ورأيه في الثاني ملزم أي إذا شكاه المجلس يعزل. وأول من استحدث هذا المجلس عمر بن عبد العزيز، فإنه قبل أن يكون خليفة كان والياً على المدينة، فإنه كان إذا جلس مجلس الإمارة أمر فألقي لرجلين من أهل الرأي وسادة قبالته، وقال لهما: "إنه مجلس شرة وفتنة، ولا يكن لكما عمل إلا النظر إليّ (أي مراقبتي) فإذا رأيتما مني شيئاً لا يوافق الحق فخوفاني وذكراني بالله عز وجل". فالأصل هو الرجوع إلى أهل الولاية. ومراقبة الوالي من قبلهم، وللوصول إلى هذا الرجوع يوجد بجانب الوالي مجلس ولاية.

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور