https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

الدستور/ أمير الجهاد، دائرة الحربية، الجيش

المادة 63: أقسام الجيش

 المادة 63:   الجيش قسمان: قسم احتياطي، وهم جميع القادرين على حمل السلاح من المسلمين. وقسم دائم في الجندية، تخصص لهم رواتب في ميزانية الدولة كالموظفين.

 المادة 63:   الجيش قسمان: قسم احتياطي، وهم جميع القادرين على حمل السلاح من المسلمين. وقسم دائم في الجندية، تخصص لهم رواتب في ميزانية الدولة كالموظفين.

دليلها هو دليل فرضية الجهاد، فإن كل مسلم فرض عليه الجهاد وفرض عليه أن يتدرب له؛ ولذلك يكون جميع المسلمين جيشاً احتياطياً لأن الجهاد فرض عليهم. وأما جعل قسم منهم دائماً في الجندية فإن دليله هو قاعدة: (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) لأنه لا يتم، في هذه الأيام وفق الواقع القتالي، القيامُ بفرض الجهاد دائماً، وبحماية بيضة الإسلام وذمار المسلمين من الكفار، إلا بوجود جيش دائم؛ ومن هنا كان فرضاً على الإمام أن يوجد جيشاً دائماً.

إجارة أفراد الجيش من غير المسلمين

وأما أن تخصص لهؤلاء الجنود رواتب كالموظفين، فهو بالنسبة لغير المسلمين منهم أمر ظاهر؛ لأن الكافر في الدولة الإسلامية لا يطالب بالقتال مع المسلمين ضد الكفار، ولكن إن قام به يقبل منه وحينئذ يجوز أن يعطى مالاً، لما روى الزهري: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَسْهَمَ لِقَوْمٍ مِنْ الْيَهُودِ قَاتَلُوا مَعَهُ» أخرجه الترمذي وهو من مراسيل الزهري، واحتج به ابن قدامة في المغني. وما روي «أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ، فَأَسْهَمَ لَهُ، وَأَعْطَاهُ مِنَ الغَنَائِمِ مَعَ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ» ذكره ابن قدامة في المغني، وابن هشام في السيرة.

وقد أخرج البخاري من طريق أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:   

«يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ». وذكر ابن اسحق في السيرة أن قُزْمَانَ خَرَجَ مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ مُشْرِكٌ، فَقَتَلَ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ، حَتَّى قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ»، وقد ذكره الشوكاني في الدراري المضية ونيل الأوطار، وقال ثبت ذلك عند أهل السير.

فهذه الأدلة تدل على جواز أن يكون الكافر مع الجيش الإسلامي، وأن يعطى له مال لوجوده في الجيش. وأيضاً فإن تعريف الإجارة بأنها عقد على المنفعة بعوض يدل على أن الإجارة جائزة على كل منفعة يمكن للمستأجر استيفاؤها من الأجير، فيدخل فيها استئجار الشخص للجندية، وللقتال، لأنها منفعة. فيكون عموم دليل الإجارة على أي منفعة من المنافع دليلاً على جواز استئجار الكافر للجندية وللقتال،ولكن تحت راية المسلمين وليس تحت راية الكفر، كما يبين ذلك واقعُ الأدلة المذكورة، فالكفار الذين قاتلوا مع المسلمين قاتلوا معهم تحت راية المسلمين وليس تحت راية الكفر، أي قاتلوا وهم جنود في جيش المسلمين.

وعليه فإنه يجوز لأهل الذمة أن يقاتلوا في جيش المسلمين بأجرة، وذلك إذا رأى الخليفة أن قتالهم وهم جنود في جيش المسلمين فيه نفع للمسلمين وليس فيه ضرر، وعندئذ يجوز أن يقبلوا في جيش المسلمين ويعطى لهم أجر، أي يباح لهم ذلك.

ولكن إذا كان في دخولهم الجيش الإسلامي ضرر، فإن هذا الفرد من أفراد المباح يمنع للضرر وفق قاعدة الضرر بشقيها المذكورين في الأصول.

إجارة أفراد الجيش من المسلمين

هذا بالنسبة لغير المسلم، وأما بالنسبة للمسلم؛ فلأنه وإن كان الجهاد عبادة، فإنه يجوز استئجار المسلم للجندية والقتال؛ لدليل الإجارة العام، ولأن الإجارة على القيام بالعبادة إن كانت مما يتعدى نفعه فاعله فهي جائزة، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ» أخرجه البخاري من طريق ابن عباس، وتعليم كتاب الله عبادة، فكما يجوز استئجار المسلم لتعليم القرآن، وللإمامة، والأذان، وهي عبادات، كذلك يجوز استئجاره للجهاد، وللجندية.

على أن جواز استئجار المسلمين للجهاد، حتى لمن يتعين عليه، قد ورد دليله في الحديث صراحة، فقد روى أحمد وأبو داود عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لِلْغَازِي أَجْرُهُ وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُهُ وَأَجْرُ الْغَازِي» والغازي هو الذي يغزو بنفسه، والجاعل هو الذي يغزو عنه غيرُه بأجر، قال في القاموس المحيط: "والجِعالة مثلثة وككِتاب وقُفل وسَفينة، ما جعله له على عمله، وتجاعلوا الشيء جعلوه بينهم، وكسَحابة الرشوة، وما تَجعَلُ للغازي إذا غزا عنك بجُعْلٍ" فالحديث يبيِّن جواز أن يدفع الرجل (أجرة) لآخر ليغزو عنه، أي أن يُستأجر الرجل للغزو. وروى البيهقي عن جُبير بن نُفير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَثَلُ الَّذِينَ يَغْزُونَ مِنْ أُمَّتِي، وَيَأْخُذُونَ الـجُـعَـلَ، وَيَتَقَوَّوْنَ عَلَى عَدُوِّهِمْ، مَثَلُ أُمِّ مُوسَى، تُرْضِعُ وَلَدَهَا، وَتَأْخُذُ أَجْرَهَا» وكذلك أخرجه سعيد بن منصور، والأجر هنا معناه الأجرة. ومن هنا يُجعَلُ للجنود رواتب كالموظفين.

صورة منتخبة