https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

الدستور/ القضاء

المادة 75: القضاء وأعماله

 المادة 75: القضاء هو الإخبار بالحكم على سبيل الإلزام، وهو يفصل الخصومات بين الناس، أو يمنع ما يضر حق الجماعة، أو يرفع النزاع الواقع بين الناس وأي شخص ممن هو في جهاز الحكم، حكاماً أو موظفين، خليفةً أو مَنْ دونه.

 المادة 75: القضاء هو الإخبار بالحكم على سبيل الإلزام، وهو يفصل الخصومات بين الناس، أو يمنع ما يضر حق الجماعة، أو يرفع النزاع الواقع بين الناس وأي شخص ممن هو في جهاز الحكم، حكاماً أو موظفين، خليفةً أو مَنْ دونه.

 الأصل في القضاء ومشروعيته الكتاب والسنة، أما الكتاب فقوله تعالى: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ) [المائدة 49] وقوله: (وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ) [النور 48] وأما السنة فإن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تولى القضاء بنفسه وقضى بين الناس، ومن ذلك ما رواه البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَالَ: ابْنُ أَخِي قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي كَانَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِـي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ»، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»". وقد قلد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القضاة فقلد علياً رضي الله عنه قضاء اليمن ووصاه تنبيهاً على وجه القضاء فقال له: «إِذَا تَقَاضَى إِلَيْكَ رَجُلاَنِ، فَلاَ تَقْضِ لِلأَوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ كَلامَ الآخَرِ، فَسَوْفَ تَدْرِي كَيْفَ تَقْضِي» رواه الترمذي، وأحمد، وفي رواية لأحمد بلفظ «إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ، فَلا تَكَلَّمْ حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنَ الأَوَّلِ». فهذا دليل مشروعية القضاء، ويتبين من حديث عائشة عن الكيفية التي حصل عليها قضاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن سعداً وعبد بن زمعة اختلفا في ابن وليدة زمعة، فادعى أحدهما أنه ابن أخيه، وادعى الآخر أنه أخوه، وأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أخبرهما عن الحكم الشرعي أن ابن وليدة زمعة أخ لعبد بن زمعة، وأن الولد للفراش، فيكون قضاؤه صلى الله عليه وآله وسلم إخباراً بالحكم الشرعي، وقد ألزمهما بهذا الحكم، فأخذ عبد بن زمعة الولد. وهذا دليل المادة الخامسة والسبعين، فإنها تعرف القضاء، وهذا التعريف وصف واقع ولكن بما أنه واقع شرعي، والتعريف الشرعي حكم شرعي، فلا بد له من دليل يستنبط منه، وهذا الحديث دليل تعريف القضاء الموجود في هذه المادة. وقد قال بعضهم في تعريف القضاء بأنه الفصل للخصومات بين الناس، وهذا التعريف قاصر من جهة، وهو ليس وصفاً لواقع القضاء كما ورد في فـعـل الرسـول صلى الله عليه وآله وسلم وقوله من جهة أخرى، وإنما هو بيان لما يمكن أن ينتج عن القضاء وقد لا ينتج عنه، فقد يفصل القاضي في القضية ولا يفصل الخصومة بين المتقاضين، ولذلك كان التعريف الجامع المانع هو ما ورد في المادة وهو المستنبط من الأحاديث.

ثم إن هذا التعـريف يشـمـل القضاء بين الناس وهو ما ورد في حـديـث عائشة. ويشـمـل الحسبة وهي: (الإخبار بالحكم الشرعي على سـبيل الإلزام فيما يضـر حق الجماعة)، وهو ما ورد في حديث صبرة الطـعـام. ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلاً، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَلاَ جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» وفي رواية أحمد وابن ماجه والدارمي: «مَنْ غَشَّـنَا فَلَيْسَ مِنِّا». ويشمل النظر في قضايا المظالم لأنها من القضاء وليست من الحكم إذ هي شكوى على الحاكم، وهي أي المظالم: (الإخبار بالحكم الشرعي على سبيل الإلزام فيما يقع بين الناس وبين الخليفة أو أحد معاونيه أو ولاته أو موظفيه، وفيما يقع بين المسلمين من اختلاف في معنى نص من نصوص الشـرع التي يراد القضاء بحسبها والحكم بموجبها). والمظالم وردت في حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في التسعير إذ قال: «وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلا يَطْلُبُنِي أَحَـدٌ بِمَظْلِمَةٍ ظَلَمْـتُهَا إِيَّـاهُ فِي دَمٍ وَلا مَالٍ» رواه أحمد من طريق أنس بن مالك، وفي قـولـه عليه الصـلاة والسـلام: «مَنْ أَخَذْتُ لَهُ مَالاً فَهَذَا مَالِي فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ، وَمَنْ جَـلَـدْتُ لَهُ ظَهْراً فَهَذَا ظَهْرِي فَلْيَقْتَصَّ مِنْهُ» أخرجه أبو يعلى عن الفضـل بن عـبـاس. قال الهيثمي وفي إسناد أبي يعلى عطاء بن مسلم وثقه ابن حبان وغيره وضعفه آخرون وبقية رجاله ثقات. مما يدل على أنه يرفع أمر الحاكم أو الوالي أو الموظف إلى قاضي المظالم فيما يدعيه أحد مظلمة، وقاضي المظالم يخبر بالحكم الشرعي على سبيل الإلزام، وعليه يكون التعريف شاملاً للأنواع الثلاثة من القضاء الواردة في أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وفعله، وهي فصل الخصومات بين الناس، ومنع ما يضر حق الجماعة، ورفع النزاع الواقع بين الرعية والحكام أو بين الرعية والموظفين في أعمالهم.

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور