https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

الدستور/ القضاء

المادة 86: نواب المحتسب وصلاحياتهم

دستور دولة الخلافة ... على منهاج النبوة ... خير دولة لخير أمة ... رحمة للعالمين، المادة 86:   للمحتسب الحق في أن يختار نواباً عنه تتوفر فيهم شروط المحتسب، يوزعهم في الجهات المختلفة، وتكون لهؤلاء النواب صلاحية القيام بوظيفة الحسبة في المنطقة أو المحلة التي عينت لهم في القضايا التي فوضوا فيها.

 هذه المادة مقيدة بما إذا كان تعيين المحتسب قد اشتمل على إعطائه حق تعيين نواب عنه، أي حق الاستخلاف عنه، إذا كان تعيينه من الخليفة، أما إذا كان تعيينه من قاضي القضاة فإنه يشترط ذلك، ويشترط علاوة عليه أن يكون تقليد قاضي القضاة قد اشتمل على أن له أن يجعل لمن يقلده من القضاة حق تعيين من ينوب عنه، أي حق الاستخلاف عنه. أما إذا لم يشتمل تعيين قاضي القضاة على ذلك فليس له أن يجعل لمن يقلده حق تعيين من ينوب عنه، أي حق الاستخلاف. وبالتالي لا يكون للمحتسب حق تعيين نواب عنه أي حق الاستخلاف. فحق الاستخلاف عن القاضي، سواء أكان المحتسب أم القاضي أم قاضي المظالم، لا يملكه القاضي إلا إذا جعل له الخليفة ذلك، أو جعل لوالي القضاء أي قاضي القضاة حق تعيين القضاة، وحق أن يجعل لمن يقلده من القضاة أن يستخلف، أي أن يعين من ينوب عنه؛ وذلك لأن القاضي قد قلد القضاء، أي قضاء معيناً وهو قضاء الحسبة، فإذا لم يجعل له حق الاستخلاف، أي حق تعيين نائب عنه، فلا يملك صلاحية التعيين، وكذلك القاضي، وقاضي المظالم، كلهم سواء. فكل منهم قد عين للقضاء فيما جرى نص التعيين عليه، فلا يملك غيره، أي لا يملك حق تعيين قضاة، إلا إذا نص على ذلك في عقد التقليد؛ ولهذا لا يملك أن يعين من ينوب عنه للقيام بأعمال المحتسب إلا إذا نص على ذلك في أمر تعيينه. ومثله قاضي القضاة. أما جواز أن يعين القاضي من ينوب عنه؛ فذلك لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عرضت عليه قضية، فعين من ينوب عنه، ففي حادثة الأعـرابي الذي جـاء للـرسـول صلى الله عليه وآله وسلم وأخـبره أن ابنه كان خـادمـاً على رجـل عينه فـزنى بامرأته وطلـب الحكم، فإن الرسـول صلى الله عليه وآله وسلم قال في هذه الحادثة: «وَاغْدُ يَا أُنَـيْسُ - رجل من أسلم - إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْـتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» متفق عليه من طريق أبي هريرة وزيد بن خالد، مما يدل على أن للقاضي أن يبعث نائباً عنه يقضي في أمر يعينه له، وكذلك للمحتسب فهو قاض، إلا أنه يشترط أن يجعل القاضي لنائبه القضاء كاملاً، أي النظر في الدعوى والحكم حتى يصح تعيينه، لأن القضاء إخبار بالحكم على سبيل الإلزام، وهو بهذا المعنى لا يتجزأ، فلا يصح أن يعينه في النظر ويترك الحكم، بل يعينه تعييناً كاملاً حتى يكون قاضياً ويصح قضاؤه، وحتى لو لم يحكم بالفعل صح عمله؛ لأنه لا يشترط الحكم من قبله، إذ يجوز أن ينظر قاض في قضية ولا يتمها، وقبل أن يحكم يعزل وينظر في القضية قاض غيره ويحكم بها، وكذلك نائب القاضي لا يشترط فيه أن يحكم، ولكن يشترط في تعيينه أن يعطى صلاحية النظر والحكم، أي أن يعين قاضياً بجميع صلاحيات القاضي فيما عين فيه. وكذلك المحتسب، يعين نواباً عنه لهم صلاحيات النظر والحكم في الحادثة التي يعينهم لها، أو في المكان الذي يعينهم له، إذا كان تعيينه قد جعل له فيه حق الاستخلاف. ويشترط فيمن يعينه نائباً عنه أن يكون مسلماً، حراً، عدلاً، بالغاً، فقيهاً فيما يراه من قضايا، أي يشترط فيمن ينيبه المحتسب ما يشترط في المحتسب نفسه؛ لأنه قاض مثله.

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور