https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

الدستور/ النظام الاقتصادي

المادة 148: ميزانية الدولة وفصولها

المادة 148: لميزانية الدولة أبواب دائمية قررتها أحكام شرعية. وأما فصول الميزانية والمبالغ التي يتضمنها كل فصل، والأمور التي تخصص لها هذه المبالغ في كل فصل، فإن ذلك موكول لرأي الخليفة واجتهاده.

إن لفظ الميزانية أو الموازنة اصطلاح غربي، ومعناها بيان الواردات التي تأخذها الدولة، ببيان أبوابها وهي الجهات التي تجمع منها، وبيان فصولها وهي فروع هذه الجهات، وبيان المبالغ التي ترد. وإلى جانب ذلك يوضع بيان النفقات التي تنفقها الدولة، ببيان أبوابها وهي الجهات التي يجري الإنفاق عليها، وبيان فصولها أي فروع هذه الجهات، وبيان المبالغ التي تنفق على كل أمر من هذه الأمور المذكورة في كل فصل.

هذا هو واقع الميزانية أو الموازنة. وهذا الواقع لم يكن المسلمون يعرفونه، وإنما يعرفون بيت المال، وإليه ترد الواردات، ومنه تنفق النفقات. غير أن وجود واردات لبيت المال ووجود نفقات منه يشكل واقع الميزانية وإن لم يسم بهذا الاسم، ولهذا لا يوجد ما يمنع من أخذ هذا اللفظ بما يعنيه من اصطلاح، وهو مجموع أبواب الواردات، وأبواب النفقات، وفصول كل منهما. وبناء على هذا تكون للدولة موازنة أو ميزانية، ويكون بيت المال هو الموكل في هذه الميزانية.

أما إعداد هذه الميزانية في أبوابها، وفصولها، والمبالغ التي توضع فيها، فإن الأحكام الشرعية قد قررتها. فالواردات جاءت أحكامٌ شرعية وقررتها كالخراج والفيء، والنفقات جاءت أحكامٌ شرعية وقررت كيفيتها وثبت ما يجب صرفه حتماً وما لا يصرف إلا إذا وجد مال. فالواردات والنفقات جاءت أحكام شرعية قررتها، فتكون أبواب الميزانية على ذلك أبواباً دائمية، لأنه قد قررتها أحكام شرعية، والحكم الشرعي دائم لا يتغير.

وأما فصولها وهي الفروع التي تتفرع عنها مثل خراج أراضي البعل، وخراج أراضي السقي أو ما شاكل ذلك فإن الخليفة يضعها، لأنها من رعاية الشؤون، ومما هو متروك لرأيه واجتهاده، وكذلك المبالغ التي توضع لأنها توضع بحسب رأيه واجتهاده، كمقدار الجزية، ومقدار الخراج، وما شاكل ذلك. لأنها مما هو موكول إليه. فتكون أدلةُ الأحكام الشرعية على واردات بيت المال وعلى نفقاته، وجعل التصرف بما في بيت المال مما لم يعينه الشرع موكولاً لرأي الخليفة واجتهاده. هذه الأدلة الثلاثة أدلة الواردات وأدلة النفقات ودليل رعاية الإمام للشؤون هي أدلة هذه المادة.

وما دام للخليفة أن يضع برأيه واجتهاده فصول الواردات والمبالغ التي توضع في كل فصل، وفصول النفقات والمبالغ التي توضع في كل فصل فإنه لا يوجد ما يمنع من وضع ميزانية سنوية للدولة في فصولها والمبالغ التي لكل فصل، سواء أكان ذلك في الواردات أم في النفقات. والممنوع هو وضع ميزانية سنوية لأبواب الميزانية، لا لوارداتها ولا لنفقاتها لأنها قد قررتها أحكام شرعية فهي دائمية.

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور