https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

الدستور/ النظام الاقتصادي

المادة 126: المِلكية

المادة 126: المال لله وحده وهو الذي استخلف بني الإنسان فيه فصار لهم بهذا الاستخلاف العام حق ملكيته، وهو الذي أذن للفرد بحيازته فصار له بهذا الإذن الخاص ملكيته بالفعل.

 دليل هذه المادة قوله تعالى: {وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ}  [النور 33] فنسب المال له تعالى، وقوله عز وجــــل: {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ} [نوح 12] فنســب إمداد المـال للنـاس إلى الله تعـالى، وقـوله جـل شـأنه: {وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ }[الحديد 7] فجعلهم خلفاء في المال عن الله تعالى، فالله هو الذي استخلفهم، فالمال أصله إذن لله تعالى. فملكية المال من حيث هي ملكية لله لا للناس، ولكنه تعالى بجعله الناس مستخلفين فيه جعل لهم حق ملكية المال؛ ولهذا فإن آية الاستخلاف ليست دليلاً على ملكية الفرد، بل هي دليل على أن للإنسان من حيث هو إنسان حق الملكية للمال. وأما ملكية الفرد الفعلية، أي كونه يحوز المال فعلاً ملكية له، فإنها آتية من دليل آخر، هو السبب الذي أباح للفرد التملك بالفعل، من مثل قوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ» أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد صححه ابن الجارود والزين، ومن مثل قوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ» أخرجه البخاري عن عمر تعليقاً، وأخرجه أحمد والترمذي بسند صحيح من طريق جابر. ومن مثل قولــه تعـــالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} [النساء 7] ومن مثل قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ}  [المائدة 96]، وغير ذلك من النصوص. فحق الملكية ثابت لكل إنسان فيما خلقه الله من الأشياء، والملكية بالفعل تحتاج إلى إذن من الشارع في كيفية الملك، وفي المال الذي يراد ملكه، أي تحتاج إلى دليل من الشرع يبيح هذه الملكية بالفعل. فتكون المادة حوت ثلاثة أمور:

الأول أن الملكية لله، ودليله آية: {وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ }[النور 33].

والثاني أن للإنسـان حق الملكـية في المـال، ودليله آية الاستخلاف: {وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيه}ِ [الحديد 7].

والثالث أن الملكية بالفعل للفرد تحتاج إلى إذن من الشارع، أي إلى دليل يجيز الملكية فعلاً، وأدلته النصوص الدالة على إباحة التملك بالفعل، وبذلك يظهر دليل هذه المادة.

 

 

 

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور