https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

مشروعيتها ! لقوم يوقنون

نعم، الخلافة الإسلامية قادمة بإذن الله

للمعانية: دولة الخلافة خير دولة لخير أمة(رد على مقال: "الخلافة الإسلامية قادمة ! "والمنشور بصحيفة الوطن السعودية بتاريخ 27-06-2013):

يتضح جليا في المقال المذكور عدم وجود التصور الصحيح لدولة الخلافة وعدم إدراك فرضيتها وأهميتها، والحقيقة أن النصوص القرآنية أوجبت الحكم بالإسلام في نصوص كثيرة، ثم جاءت السنة الشريفة بأقوال وأفعال تبين أن الخلافة هي طريقة إقامة هذا الحكم.

 قال أفضل الخلق صلى الله عليه وآله وسلم: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلَفه نبي، وأنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء فتكثر، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم" رواه مسلم، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : "إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما" رواه مسلم، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : "من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية" رواه مسلم، وبيعة المسلم لا تكون إلا لخليفة المسلمين كما دلت النصوص السابقة. وجاءت أفعاله صلى الله عليه وآله وسلم مطابقةً لهذه الأقوال، فرفض كل مداهنة أو مساومة أو شرط على إقامة دولة الإسلام، وتحمّل في سبيل ذلك من الأذى ما تحمل هو وأصحابه، فصبر حتى أقامها وكان الحاكم فيها بأحكام الإسلام منذ اليوم الأول. ثم انعقد إجماع الصحابة على مبايعة خليفة واحد للمسلمين بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم ثم بعد وفاة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، حتى إنهم رضوان الله عليهم أخّروا دفن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته حتى عقدوا البيعة لأبي بكر واطمأنوا لأمر الخلافة. فهذه أدلة مستفيضة صريحة على وجوب هذه الخلافة ووجوب العمل على إيجادها، وعلى أن نظام الحكم في الإسلام هو الخلافة وليس نظام الحكم متروكا لتقدير البشر أو اختيارهم..

  • والخلافة والإمامة بمعنى واحد وهو الرئاسة العامة للمسلمين جميعاً لإقامة أحكام الشرع الإسلامي وحمل الدعوة الإسلامية، وقد وردت الأحاديث الصحيحة بهاتين الكلمتين بمعنى واحد كقوله صلى الله عليه وآله وسلم "من بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر" رواه مسلم، وكقوله صلى الله عليه وآله وسلم "إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به" رواه مسلم، ولم يرد لأي منهما معنى يخالف الأخرى لا في الكتاب ولا في السنّة. ولا ندري لماذا تجاهل الكاتب كل هذه النصوص..
  • من الخلط أو التضليل ربط الخلافة أو الإمامة بالعصمة، فدولة الخلافة دولة بشرية وليست دولة إلهية، والخليفة وأجهزة الحكم فيها ليست معصومة عن الخطأ، فالخليفة بشر يخطئ ويصيب، ويجوز أن يقع منه ما يقع مِن أي بشر من السهو والنسيان والمعصية لأنه بشر وليس بنبي ولا رسول، والعصمة لا تكون إلا للأنبياء والرسل، وقد وردت أحاديث صريحة في أن الإمام قد يخطئ وينسى ويعصي، ومع ذلك فقد أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بلزوم طاعته ما دام يحكم بالإسلام، ولم يحصل منه كفر بَواح، ولم يأمر بمعصية.
  • من الخطأ المنهجي الذي لا يجوز أن يقع بمثله كاتب موضوعي، الحكم على أية فكرة من خلال خطأ بعض دعاتها، كما أنه من الخطأ الفقهي الذي لا يجوز أن يقع فيه مسلم، أن يحاكم الحكم الشرعي بسوء تطبيق المسلمين له، بدلا من محاكمته بناء على النصوص الشرعية والتسليم بما جاء في النصوص، فلا يحكم على الخلافة من خلال بعض الأحزاب السياسية التي تبحث عن مصالحها، خاصة أنها لم تناد بالخلافة، ولم تزعم أنها تطبق الإسلام، وإنما يحكم عليها من النصوص، ومن التجربة العملية للدولة التي طبقت الإسلام بشكل حقيقي في تاريخ المسلمين، كما أن جميع النماذج التي قدمها الكاتب لم تدّعِ أي واحدة منها أنها خلافة إسلامية حتى يتخذها الكاتب منطلقا للهجوم على الخلافة، بل إن دول الربيع العربي وإيران، تبنت أنظمة الحكم المدنية والجمهورية، أي الديمقراطية، والأصل إذن مهاجمة الديمقراطية والمدنية والجمهورية بمثل هذه النماذج وليس الخلافة، ومحاسبة المدنية والديمقراطية على فشل نماذجها لا الخلافة الإسلامية، وإننا والله نستغرب أن يصر كتابنا وصحفيونا على مهاجمة الخلافة التي لا وجود لها على أرض الواقع، فينسبون مشاكل الأمة لها على اعتبار ما سيكون عند قيامها! ويتغافلون عن الواقع المرير والحقيقة المعاشة، وهي أن الأنظمة الديمقراطية، الملكية والجمهورية، التي تحكمنا منذ خروج الاستعمار شكليا من بلادنا وحتى يومنا هذا، ما جلبت لنا غير الويلات والتخلف والانحطاط وجعلنا في ذيل الأمم، وأما الخلافة فعندما كانت قائمة فقد سدنا بها العالم أكثر من 1300 عام. لماذا إذن نتعامى عن الحقيقة ونتغافل عن أساس مصيبتنا؟، إن الحقيقة التي يصدقها الواقع ويؤكدها التاريخ، أننا ما سدنا العالم إلا بالخلافة وما أصبحنا في ذيل الأمم إلا من بعدها..
  • يبدو أن الكاتب يتغافل أو يجهل العاملين لإقامة الخلافة حقيقة وبجدية وأفكارهم المسطرة في كتبهم، وما فيها من حلول اقتصادية واجتماعية وسياسية لكافة مشاكل المسلمين، والمستنبطة كلها باجتهاد شرعي من النصوص الشرعية، بالإضافة إلى الدستور الكامل المستنبط من الأدلة الشرعية، لدولة كاملة الأركان، دولة صناعية زراعية ذاتية الاقتصاد مستقلة بقرارها السياسي والثقافي، وما يقدمه هذا الموقع إلى  اليسير من تلك الثقافة المبصرة والقيمة، والتي سيجد فيها بطلان الدستور الإيراني، والمصري الجديد، وهي النماذج التي اعتبرها الكاتب إسلامية، وهي في الحقيقة ليست إلا نماذج ديمقراطية مدنية، كالتي يروج مضمون مقال الكاتب لإقامتها، فضلا عن كذب ونفاق أدعاء تطبيق الاسلام من النظم القائمة في العالم الإسلامي ومنها النظام السعودي والايراني على حد سواء، وفيها كشف أن الخلافة ليست مجرد شعار، أو لحية، وإنما دين ودولة وسياسة ..
  • وأخيرا فإننا ننصح الكاتب الكريم بعدم الوقوع في فخ الرؤية الاستشراقية التي تقسم الإسلام عضين فتجعل منه "إسلاما سياسياً" وإسلامات أخرى غير ذلك (روحي أو صوفي أو الخ) فالإسلام هو الدين الحق الذي نزل به الوحي على عبد الله ورسوله والذي يجعل عمارة الأرض بتطبيق شرع الله هو سبيل الفلاح في الدارين فلا يفصل بين المادة والروح بخلاف النظم الوضعية، وننصحه ألا يتناول الخلافة بالتعجب كما عنون مقاله، أو باستنكار واستهجان المطالبة بها كما في مضمون المقال، لأن الخلافة هي وعد الله { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} سورة النور، وبشرى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضّاً فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت" رواه أحمد، وقبل كل ذلك هي فريضة الله على كل مسلم كما تبين من الأدلة المذكورة، ولا يتأتى لمسلم يؤمن بالله ورسوله أن يعارض كل هذا.

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور