https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

مشروعيتها ! لقوم يوقنون

دولة الخلافة الواحدة قضية المسلمين المصيرية

لا يجوز أن يكون للمسلمين في الدنيا إلاّ دولة واحدة، وخليفة واحد، ويحرم عليهم أن يكون أكثر من دولة وأكثر من خليفة، سواء اتفقت او اختلفت؟ـ وسواء عدلت أم ظلمت، فوحدة الدولة في الإسلام قضية مصيرية، وذلك لما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قوله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر» رواه مسلم، ولما روى مسلم أيضاً عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما» وروى مسلم عن عرفجة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه» وروى مسلم أيضاً عن أبي حازم قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء فتكثر، قالوا فما تأمرنا قال: فوا، ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم» .

وحدة الدولة، الخلافة، دولة المسلمين، من وحدة أمة الإسلام، قضية مصيرية، لأمة واحدة، خير أمة أخرجت للناس، رحمة للعالمين وإذا عقدت الخلافة لخليفتين في بلدين في وقت واحد لم تنعقد لهما، لأنه لا يجوز أن يكون للمسلمين خليفتان:

  1. ولا يقال البيعة لأسبقهما، لأن المسألة إقامة خليفة وليست السبق على الخلافة، ولأنها حق المسلمين جميعاً وليست حقاً للخليفة، فلا بد أن يرجع الأمر للمسلمين مرة ثانية ليقيموا خليفة واحداً إذا أقاموا خليفتين.
  2. ولا يقال يقرع بينهما، لأن الخلافة عقد والقرعة لا تدخل في العقود.
  3. ولا يقال إن الرسول يقول : «فوا ببيعة الأول فالأول» لأن ذلك إذا بويع لخلفاء مع وجود خليفة فإنه لا تكون البيعة إلاّ للأول الذي انعقدت بيعته، ومن جاء بعده لا تنعقد له بيعة. والكلام هنا إذا عقدت الخلافة لخليفتين بأن بايع أكثر أهل الحل والعقد خليفتين في وقت واحد، وكانت بيعة كل منهما منعقدة شرعاً فإنه يلغى العقدان ولا بد من الرجوع للمسلمين، فإن عقدوا البيعة لأحدهما انعقدت تجديداً له لا تثبيتاً لحاله الأولى، وإن عقدوها لغيرهما انعقدت. فالأمر للمسلمين جميعاً لا لأشخاص يتسابقون عليها.
  4. وإذا بويع لخليفتين، فكان أكثر أهل الحل والعقد في شؤون الحكم والخلافة بجانب واحد، وهم الذين بايعوه، وكانت الأقلية مع الآخر كانت البيعة لمن بايعه أكثر أهل الحل والعقد في شؤون الحكم، سواء كان الأول بيعةً، أو الثاني، أو الثالث، لأنه هو المعتبر خليفة شرعاً ببيعة أكثرية أهل الحل والعقد له، ومن عداه يجب أن يبايعه من أجل وحدة الخلافة وإلا قاتله المسلمون، لأن الخلافة تنعقد ببيعة أكثر المسلمين. فإذا انعقدت لرجل من المسلمين صار خليفة وحرمت بيعة غيره ووجبت طاعته على الجميع.

 

على أن واقع الحكم أن أكثر أهل الحل والعقد ممن بيدهم شؤون الحكم موجودون في العاصمة عادة، لأن هناك يجري تصريف شؤون الحكم العليا. فإذا بايع أهل العاصمة أي أهل الحل والعقد هناك خليفة، وبايع أهل إقليم أو أقاليم خليفة آخر، فإذا سبقت بيعة الذي في العاصمة كانت الخلافة له، لأن بيعة من في العاصمة قرينة دالة على أن أكثرية أهل الحل والعقد بجانبه، والبيعة في هذه الحال للأول. أما إذا بويع من في الأقاليم قبله فيجري حينئذ ترجيح من يكون بجانبه أهل الحل والعقد أكثر، لأن سبق أولئك في البيعة يضعف كون العاصمة قرينة على أن الأكثرية فيها. وعلى أي حال لا يجوز أن يبقى إلاّ خليفة واحد ولو أدى ذلك إلى محاربة من لم تنعقد له الخلافة.

 

مقال مشابه:    مشروعية دولة الخلافة، الفرض والوعد

 

 

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور