https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

مشروعيتها ! لقوم يوقنون

هذا من الديمقراطية!

في الخامس من فبراير 2013، صوت مجلس العموم بنسبة 400 صوتا مقابل 175 على تشريع يسمح بزواج المثليين في بريطانيا. صوت لصالح "زواج المثليين" "النواب المسلمون" أمثال صادق خان، وروشانارا علي، وساجد جافيد، وشبانة محمود، وأنس ساروار، فضلا عن غيرهم من السياسيين الذين يتظاهرون بدعم الجالية المسلمة.

 يزور بعض هؤلاء السياسيين الجالية المسلمة لتقديم التحيات الإسلامية، أو يستعرضون أمامها أسماءهم وتقاليدهم الإسلامية. ولكن عندما يكونون في صحبة زملائهم من السياسيين ووسائل الإعلام يتنافسون فيما بينهم لإثبات من هو الأكثر منهم شبهاً بالغرب! يتخذ بعض الناس هؤلاء النواب كنماذج ليحتذي بها الشباب المسلمون (في الجالية).

ولكن هذا المشكلة تكمن في النظام:

بريطانيا، شأنها شأن البلاد الأخرى في الغرب، بلاد تقوم قوانينها وأخلاقها على القيم الليبرالية العلمانية. ففي نظامهم يقرر الناس ما هو الصواب وما هو الخطأ. نظامهم الديمقراطي يعني اختيار الشعب - من خلال أعضائهم المنتخبين في البرلمان- ما هو جيد أو سيء، أخلاقيّ أو غير أخلاقيّ، استنادا إلى تصويت الأغلبية. لا توجد مبادئ أو معايير لتحديد ما هو الصواب والخطأ، بل تعتمد على المزاج داخل المجتمع في أي وقت معين. فقبل عقود قليلة كان الشذوذ الجنسي غير قانوني في بريطانيا. أما الآن، فهو ليس قانونياً فحسب، بل أصبح أيضا مسموحاً للمثليين الزواج في احتفال كامل مثل أي زوجين من جنسين مختلفين! وذلك لأن هذا نظام سياسي يقرر فيه الناس القانون. وهو نظام حذرنا الله ورسوله منه بقوله تعالى: { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله }. [التوبة: 31]، فبينما كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية قال عدي بن حاتم "يا رسول الله! إنهم لم يعبدوا أحبارهم ورهبانهم. قال أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلّوا لهم شيئاً استحلّوه وإذا حرّموا عليهم شيئاً حرّموه." [رواه أحمد والترمذي].

في أي بلد ديمقراطي يقوم البرلمان بهذا الدور في جعل الحلال حراماً، والحرام حلالا، ومن ثم فإن هؤلاء البرلمانيين هم المشرعون بدلا من الله سبحانه وتعالى.

 المضَلَّلون يستخدمون نظاماً ملوَّثاً لدعم الإسلام!!

يروج البعض في الجالية المسلمة، بشكل ملحوظ جدا، فكرة حاجة المسلمين إلى استخدام هذا النظام، الذي جعل كل أنواع المحرمات حلالاً، لمحاولة الدفاع أو دعم القيم الإسلامية أو مصالح الجالية المسلمة. ومن المدهش حقا إمكانية اقتناعهم بذلك عندما يرى المرء أمثال هؤلاء الذين يدعون "بالسياسيين المسلمين".ادعى بعضهم أثناء حملته لكسب أصوات المسلمين أنهم دخلوا في النظام للترويج للإسلام ولدعم مصالح المسلمين. ولكن ( إذا كان هذا هو الحال حقا ) فيتضح الآن الأمر جليّاً كيف تغيرت قيمهم بعد أن أصبحوا في النظام، لدرجة أنهم يؤيدون الآن العلاقات الجنسية بين المثليين، التي جعلها الله من بين أخطر الخطايا، والتي بسببها دمر الله سبحانه وتعالى قوم لوط، عليه السلام! والمخلصون الواعون من أبناء الأمة قالوا دائما أن النائب المسلم سيتخلى عن إسلامه إذا كان عليه أن يبقى في هذا النظام، وبالتالي فإنه لا يمكن أبدا أن يكون سبيل الجالية المسلمة المشاركة في النظام.

التحدي الخطير للمسلمين في برطيانيا

يجب أن ندرك أن هذا النظام السياسي القائم على العلمانية والديمقراطية لا يمكن أبدا أن يدافع عن الإسلام أو أن يحقق أي خير للإسلام أو للجالية المسلمة. وهذا الحدث الأخير كشف ذلك بوضوح.

والتحدي الذي يواجهنا هو كيفية تأمين قيمنا الإسلامية في عائلاتنا وعند أطفالنا وفي جاليتنا ونحن نعيش في هذا المجتمع؟  وواضح أنه لا يمكن أن يحدث هذا من خلال التصويت لنواب برلمان مسلمين، الذين بدخولهم النظام يكونون محكومين بقيم هذا النظام والولاءات لأحزابهم العلمانية الكافرة. بدلا من ذلك تحتاج الجالية المسلمة اتخاذ خطوات واضحة عدة:

  1. العلم بوضوح أن الله سبحانه وتعالى هو الحاكم في الإسلام وهو الذي يقرر ما هو الحلال والحرام. هذه هي عقيدتنا. بغض النظر عن القوانين التي يتم تشريعها، فإن هذا أمر لا يتغير، لأنه يجب أن يلتزم المسلم والجالية المسلمة بالحلال والحرام كمعيار للصواب والخطأ. ليس ديننا كالمسيحية، التي قد تغيرت على مرّ الزمان إلى درجة لا يمكن التعرف عليها. فما قرر الله من حلال وحرام سيبقى كذلك حتى يوم القيامة.  {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً }. [المائدة: 3]
  2. تأمين هذه القيم الإسلامية في مساجدنا، ومدارسنا الدينية والمدارس الإسلامية. سنكون ساذجين إذا صدقنا وعود السياسيين بحماية المساجد والكنائس من إلزامها بإجراء 'حفلات زفاف بين المثليين'. وكالات تبني الأطفال الكاثوليكية اضطرت إلى الإغلاق لأنها رفضت تأييد حق المثليين في تبني الأطفال الممنوح لهم على أساس قوانين المساواة. لا شك أن القوانين الأخيرة التي سنت في البرلمان سيكون لها تأثير على مؤسساتنا. فيلزم فهم الجالية المسلمة لهذه القوانين وأثر مجتمع الكفر من حولنا حتى يتسنى لجميع الآباء والأمهات وزعماء الجالية والأئمة ولجان المساجد ضمان عدم السماح بتطبيع مثل هذه الممارسات غير الاسلامية في مؤسساتنا ولجاننا. ودفن رؤوسنا في الرمال سيكون أسوأ أثراً من السماح بتطبيع مثل هذه الممارسات غير الإسلامية، لا سمح الله.
  3. لا يكفي ضمان حماية جالياتنا من هذه الأفكار والقيم والممارسات غير الإسلامية، بل يجب أن نحمل أيضا الدعوة إلى الإسلام في المجتمع غير الإسلامي من حولنا. يجب أن يكون لدى المسلمين الثقة لشرح الإسلام لغير المسلمين ودعوتهم:
  •  هذا المجتمع نفسه يتعطّش لإيجاد حل لمشاكله المتزايدة. فالتفكك الأسري والطلاق والعنف المنزلي والجنسي، والاكتئاب، وتمييع المجتمع كلها ثمار طريقة عيش تقوم على "الحرية" في فعل كل ما تريده وترغب فيه من المرح والمتع المادية غير المحدودة. لا ينبغي للتقدم المادي في الغرب أن يجعلنا نغض الطرف عن الفوضى الاجتماعية التي استحكمت في المجتمع. لدى الإسلام حلول لهذا الانهيار الاجتماعي في المجتمع، ونحن كمجتمع ملزمون بحمل دعوة الإسلام هذه، أسوة برسول الله، صلى الله عليه وسلم.
  • إن عدم اتخاذ أي موقف جاد يعني السماح لجاليتنا أن تتغير بفعل قيم المجتمع من حولنا. لا أمان في عزل أنفسنا. الحماية الوحيدة هي في التفاعل مع هذا المجتمع على أساس الإسلام. إذا فشلنا في القيام بذلك، فسوف تتأثر جاليتنا أكثر من أي وقت مضى بقيم المجتمع الغربي. وما يبدأ بزواج المثليين والزنا والخمر والمخدرات سينتهي بتخلي الأبناء عن آبائهم وترك الإسلام كما فعلت الغالبية العظمى من المسيحيين بالمسيحية.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، وأولهن نقضاً الحكم وآخرهن الصلاة". [الحاكم / أحمد]، تم حل عقدة الحكم بالإسلام لعدة عقود حتى الآن - ويجري الآن الصراع من أجل حل عقدة قواعد الدين. ويحاول المسلمون في جميع أنحاء العالم إعادة عقدة الحكم بالإسلام - دولة الخلافة- . حان الوقت  أن ندرك الصراع الذي يجري لتغيير الإسلام، فوجب القيام  بدور فعال لمنع ذلك. لا يمكن أن يتم ذلك إلاّ من خلال بناء قناعة قوية بأن الإسلام هو الدين الكامل القادر على معالجة جميع شؤوننا في القرن الواحد والعشرين. وعلاوة على ذلك، إنه الإسلام وحده الذي يحتوي على حلول للمشاكل التي تواجه البشرية جمعاء اليوم.

وبالتالي ندعو المسلمين إلى المشاركة في الجهد الأكثر حاجة لبناء قلعة الأفكار والقيم الإسلامية في جالياتنا.

 {قد تبين الرشد من الغيّ، فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى، لا انفصام لها. والله سميع عليم }. [البقرة : 256]

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور