https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

كيف هُدمَت الخلافة؟ فلتكن بانيها!

أيّها المسلمون في تونس أَرُوا الحكومة المؤقّتة من هُم أهلُ البلاد حقّا !

أمة واحدة قضيتها واحدة ودولتها واحدة.. دولة الخلافة على منهاج النبوة

إنّ ما يحدث في تونس هذه الأيّام هو التّداعياتُ الأولى لدستور وحكومة يعلم الجميع مقدار تدخّل الاستعمار الغربيّ في تفاصيل الاختيار والإقرار فيهما، وهو دافع جديد لثورة الأمّة وكشف عمليّ لمواطن الصراع الحقيقيّ بين أبناء الأمة وعقيدتهم ومصالحهم والاستعمار وعلمانيّته وعدوانيّته.

العداء والحرب تجاه المسلمين

فالحكومة المؤقّتة تعتمد مع المسلمين أهل البلاد الاعتقال والتّرويع والتّضييق والإفقار والإفساد واستفزازهم في عقيدتهم: إذ قامت مؤخّرا باعتقالات عشوائيّة في منزل نور من ولاية المنستير طالت أكثر من 10 أشخاص من بينهم خطباء جمعة وشابّ يعاني من إعاقة جسدية وامرأة؛ وذلك بانتهاك حرمات البيوت وترويع الأهالي في ساعة متأخرة من الليل، ولا زالت تلك الاعتقالات محلّ المساءلة بعد أن تمّ التّشكيك في الصّور المُقدّمة من الحكومة بمشاركة المُعتقلين في معسكرات تدريب بصور مُماثلة ولكن في إطار رحلة كشفيّة!!

كما تُواصل الحكومة إلى الآن قمع أهلنا في الجنوب في بنقردان وتطاوين وغيرها من المناطق لمُطالبتهم بحقّهم الشّرعيّ في استعادة ثروة البلد وانتفاعهم بها عوض الشّركات الغربيّة. ثمّ ها هي تنتهج سياسة التّضييق على كثير من المُخلصين لرأي قالوه أو موقف اتّخذوه نصرة لإسلامهم أو ضدّ المستعمر وأعوانه، في حين تُفرج عن رجال سلطة الهارب بن علي بعد إحالتهم إلى القضاء بملفّات هزيلة مُستغرَبة من القضاة أنفسهم، ليتصدّروا الشّاشات مُستهزئين بثورة الأمّة وأهلها دون حياء بعد أن كانوا غير قادرين حتّى على الظّهور لطلب الاعتذار، وطبعا يبقى العفو الرّئاسيّ الخاصّ محفوظا وفق المقاييس الغربيّة للحرّية وحقوق الإنسان فقط لمن اعتدى على مُقدّسات المُسلمين أو فعل فاحشة أو تناول المُخدّرات!!

ثمّ تواصل الحكومة المؤقّتة استفزاز مشاعر المُسلمين بتركيز جهودها على المساجد الطّاهرة وعلى المُسلمات الطّاهرات اللاّتي يرتدين النّقاب؛ تُريد التّضييق على المساجد وأهلها بدعوى حمايتها وتحييدها عن التّجاذبات الحزبيّة، وتريد التّضييق على المُسلمات العفيفات في حكم شرعيّ اتّخذنه قربة إلى ربّ العالمين. هذا بينما ترعى رسميّا مهرجانات للفساد والإفساد تحت إشراف وزيرة السّياحة الّتي تخشى خدش كيان يهود ولو بكلمة وتُرحّب برعاياه في بلد طارق بن زياد وعقبة بن نافع!!

الولاء والخنوع تجاه الاستعمار وأدواته

وأمّا الاستعمار وأدواته فلهم من الحكومة المؤقّتة السّمع والطّاعة ولهم التّسهيلات والأمان وتأمين نهب الثّروة؛ فالحكومة المؤقّتة حمل وديع وخادم مطيع للاستعمار لا تلتزم أمر ربّها: ﴿وَلَن يَجْعَلَ ٱللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، بل تُطبّق حرفيّا إملاءات صندوق النّقد الدّوليّ كأنّها وحي لا يُناقشُ، فتُراجع الدّعم وتجمّد الأجور وتوقف الانتداب في الوظيفة العموميّة وتُراجع قانون المنافسة لفتح البلاد على مصراعيها أمام الشّركات الأجنبيّة، ثمّ فوق ذلك كلّه تعتزم زيادة الاقتراض ورهن البلاد بذريعة حاجة البلاد وفقرها وهي ذريعة واهية. فمثلا مداخيل مبيعات نفط البلاد حسب معدّلات الإنتاج المُعلنة (بين 80 و90 ألف برميل في اليوم) تفوق 5000 مليار دينار بحساب 100 دولار للبرميل لا نجد منها في ميزانيّة 2014 سوى ما يُقارب 1500 مليار دينار، أي بنهب يُقارب 3500 مليار دينار، وهذا المُعلن فقط وفي السّنة الواحدة!! هذا في النّفط، وأمّا بالنّسبة إلى الغاز فيؤكّد الخبراء أنّ الشّركات البريطانيّة تستحوذ على 95% منه، وأنّ مقدار النّهب فيه يفوق الميزانيّة كلّ سنة!!

لذا فإنّ ما تدّعيه الحكومة من عدم وجود الثّروة في البلاد كذب وزور لم يعد ينطلي على المُسلمين في تونس، وهو غدر من الحكومة بأهل البلاد موجِبٌ للواء الغدر يوم القيامة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرْفَعُ لَهُ بِقَدْرِ غَدْرِهِ أَلَا وَلَا غَادِرَ أَعْظَمُ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ» (رواه مسلم).

وإزاء ذلك كلّه نقول:

أوّلا: إن كانت هذه الحكومة المؤقّتة تظنّ بأنّها قادرة على ترهيب المُسلمين في تونس ليسكتوا عن دستور وسياسات وفق الإملاءات الغربيّة، وعن نهب ثروتهم وعن استفزازها لعقيدتهم، فلتعلم أنّها لن تحصد إلاّ الفشل الذّريع بإذن الله.

ثانيا: على الإعلاميّين الشّرفاء أن ينحازوا لإسلامهم ولقضايا أمّتهم، ولا يتركوا الاستعمار وعملاءَه يعبثون بالبلاد والعباد، وعليهم أن يكونوا عونا لإخوانهم وهم يستحثّون إرادة الأمّة لاسترجاع عزّتها وثروتها والحكم بشرع ربّها، فإنّ المُستعمرين والخائنين يخشون دائما الحقيقة ويريدون تزييفها أو التّعتيم عليها.

ثالثا: على المُخلصين من الأمنيّين الشّرفاء حماية النّاس، وكشف التّجاوزات الخطيرة، والوعي على طبيعة الصّراع وهو بين أمّة إسلاميّة وقادتها المُخلصين وبين استعمار علمانيّ وعملائه الخائنين. ونذكّرهم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ» (رواه مسلم). فلا تطيعوهم وانصروا أهلكم وأبناءكم وإسلامكم الذي ارتضاه لكم ربّكم. واذكروا قول الله تعالى: ﴿إِن تَنصُرُ‌وا اللَّهَ يَنصُرْ‌كُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

أيّها المسلمون في تونس، يا أبناء المجاهدين والفاتحين:

بدأتم ثورة أحيت أمّة وأقضّت مضاجع الكافر المُستعمر. وها أنتم اليوم تُدركون أنّ الصّراع الحقيقيّ هو مع الاستعمار العلمانيّ نفسه، وما الحكومة إلاّ أداة تقمعكم لتؤمّن مصالحه. فانبذوا المسار العلمانيّ الاستعماريّ برمّته بدستوره وحكومته، ولا تنتظروا من الخائنين صلاحا ولا إصلاحا فأمرهم مكشوف. وسارعوا معنا لنقيم دولة كدولة رسول الله صلى الله عليه وسلم، خلافة راشدة على منهاج النّبوّة، تُعزّ أهل البلاد وتحفظ كرامتهم وأعراضهم، وتسترجع الثّروة فتقطع أيدي المستعمرين العابثين وأعوانهم، ولا ترضوا بحلول ترقيعيّة تُلهيكم. وفي هذا الطّريق فقط يكون الصّبر طاعة وقربة لله، أمّا الصّبر على حكومات الاستعمار فليس إلا غفلة وضلالا.

﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ


 

 

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور