https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

كيف هُدمَت الخلافة؟ فلتكن بانيها!

دستور الجمهورية الثانية في تونس رضي الغرب عنه

أمة واحدة قضيتها واحدة ودولتها واحدة.. دولة الخلافة على منهاج النبوةفي إطار تمديد الأنفاس لنظام جمهوري علماني يوشك على الانهيار، تمت المصادقة مؤخرا والإقرار النهائي لدستور تونس الجديد دستور الجمهورية الثانية كما يسمونه، فبعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الثورة استطاع الغرب أن يحافظ على معالم النظام القائم، بل ربما تكريسه أكثر فأكثر.

لقد ثار الشعب في تونس وفيه من الغليان والبغض لما يعانيه من مرارة العيش وسوء الرعاية ما فيه، فخرج الآلاف ينادون بإسقاط النظام، وهم ربما لا يعلمون أن النظام الجمهوري العلماني هو السبب الرئيسي والأوحد في ما وصلت إليه حالهم من تدهور وخصاصة، وأن النظام الذي يجب إسقاطه ليس شخص "بن علي" أو رموز السلطة البائدة بل نظام الحكم الذي سام الناس سوء العذاب وأذاق الشعوب القهر والويلات، ورغم عدم وضوح الرؤية بالنسبة لجماهير الشعب الواسعة فإنهم وفي أول فرصة أتيحت لهم للاختيار اختاروا من ظنوا أنهم سيحكمونهم بالإسلام وسيخلصونهم من ظلم الرأسمالية وفساد العلمانية ولكن يا للخيبة، فاليوم تونس تصادق على دستور علماني فصل الدين عن الحياة والدولة، جعل القرآن والسنة وراء الظهور وحكم القوانين الوضعية واتخذ القوانين الغربية كمرجعية، وقد فصل الله سبحانه في مسألة الحكم بأدلة قطعية لا تحتمل الظن ولا التأويل، فقال عز وجل: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ وقال سبحانه: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾.

أما حكام ما بعد الثورة فقد وضعوا هذه الآيات على رصيف الإهمال ومضوا إلى الغرب يهرعون طالبين الرضا والتبعية، مقدسين الجمهورية العلمانية، مستهزئين مستهترين بكلام رب البرية، اشتروا الأدنى بالذي هو خير، وخيروا أن يكونوا حراسا أمناء على مصالح الغرب التي كادت الثورة تزعزع وجودها وكينونتها في تونس.

إن الجمهورية الثانية التي يبشرون بها هي أصل الداء، فأنّى لمعالجات بشرية وضعية يكتنفها النقص والعجز وتسيطر عليها الأنانية وحب البقاء أن ترعى شؤون الناس فتعطي كل ذي حق حقه وتقيم العدل وتنشر الخير؟! هذا ما لم تقدر عليه أعتى الجمهوريات وأعرقها كفرنسا، فما بالك بالمقلدين وزمرة المتخلفين من مفكرين وسياسيين الذين يحاولون النسج على منوال الجمهورية الفاشلة الزائلة المتهالكة.

لقد تهاطلت على تونس التهاني والمدائح والثناء والإعجاب من ساسة الغرب وقادته؛ فها هو بان كيمون يشيد بالتجربة التونسية، وها هي كاترين أشتون تؤكد الدعم المتواصل من أوروبا لتونس، وغيرهما كثير... هؤلاء أرباب النفاق العالمي هم أنفسهم من كانوا يرون نظام بن علي لا يبقي في الشعب التونسي ولا يذر، فلا يحركون ساكنا إلا داعمين له مؤيدين لحكمه ضامنين لبقائه حتى باغتهم المد الشعبي.

إن دستورًا ومسارًا رضي الغرب عنه، وهم الأعداء الذين لا يرون بلادنا إلا بأعين الطمع والاستغلال أو الاحتقار، لهو عين المصيبة لثورة أصيبت في المقتل، فنظام بن علي كما قيل في أول أيام الثورة خرج من الباب ليعود من الشبّاك بوجوه ملتحية وعمائم وشعارات منمقة تحمل في طياتها الخداع والمكر بهذا الشعب الطيب.

ولقد قال الله في محكم تنزيله ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾، فهل نصدق السياسيين من الحركات الإسلامية التي تبرر عمالتها بألفاظ مغلوطة فتنكر التبعية وتقول "تعاون وشراكة"، أم نصدق رب العالمين ومن أصدق من الله قيلا!

إن هذا الدستور العلماني سيكون سببا في شقاء البلاد والعباد ولو بعد حين، وها هم دعاة الإسلام المعدل غربيا يثبتون جدارتهم مرة أخرى وقدرتهم على تكريس النظم البائدة بل إحيائها بعد موت إن لزم الأمر، فعلى الأمة أن تعي أن لا تغيير حقيقياً إلا بمشروع إسلامي خالص يكون فيه الدستور إسلاميا مستنبطا من القرآن والسنة، ويكون فيه الولاء لله ورسوله والمؤمنين، وتكون البراءة من أعداء الأمة واضحة ناصعة، فلن يفلح قوم اتخذهم أعداؤهم عبيدا، ولن تتحرر الأمة إلا عند خلع هذه الأنظمة الوضعية وإرساء مكانها النظام الرباني الذي لا تشريع فيه إلا لله، فيكون الشرع هو الميزان لا جمهورية ولا ديمقراطية ولا علمانية بل دولة خلافة على منهاج النبوة كما بشر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)

 

 

 

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور