https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

كيف هُدمَت الخلافة؟ فلتكن بانيها!

الإسلام السياسي - ودولة الخلافة تسقط أقنعة العلمانيين الحاقدين ( الطابور الخامس)

أمة واحدة قضيتها واحدة ودولتها واحدة.. دولة الخلافة على منهاج النبوة

في الأسابيع الأخيرة، والتي تلت عزل محمد مرسي عن رئاسة الجمهورية من خلال انقلاب عسكري سافر، ذخرت الصحف والمواقع الإخبارية والسياسية بعشرات المقالات التي شنت حملة شعواء حاقدة، كشفت فيها عن وجهها القبيح الكاره للإسلام، الحاقد على الدين، المتوجس كل التوجس من عودة الخلافة الإسلامية، حتى أفصح بعضها عن أنها "هي العدو فاحذروه".

 فآخر ما طالعنا به موقع قناة "حزب المقاومة والممانعة" حزب إيران في لبنان مقالاً تحت عنوان: "إحياء الخلافة الإسلاميّة: مشروع وهمي سيدمّر الأمّة العربية"، وقبله مقالات كثيرة: "نهاية حلم الخلافة لأردوغان على يد مرسي" في موقع "الإمارات اليوم"، وكتب وليد فؤاد في صحيفة اليوم السابع "وهم الخلافة"، وفي صحيفة المصري اليوم نقرأ: "عمرو موسى: مرسي اهتم بتطبيق الخلافة الإسلامية وترك الشعب جعان"، وفي جريدة الوطن السعودية نقرأ للكاتب سطام عبد العزيز المقرن: "الخلافة الإسلامية قادمة!" حيث سبق الرد عليه رداً مفحماً لكل ذي بصيرة وبصر. ثم يكتب السيد جعفر فضل الله: "الخلافة الإسلاميّة بين الواقع والخيال" . وفي جريدة العداء للإسلام، الشرق الأوسط، كتب يوسف الديني دون خجل ولا ورع: "السقوط الأخير للإسلام السياسي"، وآخر العجائب كان في موقع الجزيرة نت، التي ما فتئت تتمسح بالإسلام وتلعب دور المحامي عن قضايا المسلمين، نقرأ مقالاً للكاتب سلامة كيلة: "فشل الإخوان ونهاية حلم الخلافة" وغيرها من المقالات العديدة الكثيرة.

بتجلى من هذا اليسير من ذلك الزخم من نتاج الحرب الإعلامية على الاسلام ودعوته أن الدعوة لدولة الخلافة هي الفاصلة لأدعياء الإسلام السياسي من جهة،  والكاشفة لأقنعة العلمانيين الحاقدين ( الطابور الإستعماري الخامس) من جهة أخرى.

قد يقول قائل، هؤلاء جَمَعَهُم عداؤهم للإخوان، فهم فريق سياسي على الطرف النقيض من حزب الحرية والعدالة وحكم مرسي وما يمثله من مدرسة سياسية، وهو أمر لا ننكره، فهو صحيح، ولكنه جزء من الحقيقة. أما الحقيقة كاملة، فهي وعلى الرغم من حالة التشفي من سقوط مرسي من سدة الحكم، اجتمعت هذه المقالات على أمر جد خطير، وهو محاولة التدليل على سقوط الإسلام السياسي، والاستدلال عليه بسقوط مرسي، زيادة عن ربط هذا السقوط بفشل مشروع الخلافة، وأنه لا يتعدى أن يكون وهماً أو مشروع "تدمير الأمّة العربية" على حد تعبير أحد المواقع الحاقدة!

اللغط الأول، هو ربط الصحف التي شنت الحملة هذه، بين حكم مرسي والإخوان المسلمون من جهة، والإسلام السياسي ومشروع الخلافة الإسلامية من جهة أخرى. بيد أن جميع من به عقل يدرك لأسف الشدبد الهوة الواسعة السحيقة، التي تفصل بين تطلعات قيادات الإخوان المسلمون الفاعلة إلى الإسلام وما جاء به من نظم سياسية. أما الأكثر وضوحاً، أنهم ما فتئوا يتبرؤون من الخلافة الإسلامية، بل يعلنون في كل محفل محلي ودولي، ويتوسلون بذلك للغرب حتى يقبلهم، بأن قضيتهم الأولى دولة مدنية، تكون الديمقراطية الغربية قبلة حكمهم، وأن كانت قواعدهم بلا شك شأهنها شأن جل المسلمين تتطلع للخلافة كما وصفها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الحامية الراعية والرائدة من خلال خليفة المسلمين!

ولكن الأمر الأعظم والأفدح والأخبث، هو إفصاح هؤلاء عن كره واضح جلي للإسلام وما يحمله من معالجات ونظم سياسية. وإلا فما الفرق بين "الإسلام" و"الإسلام السياسي"؟ هل الأول جاء من الشرق والأخير جاء من الغرب؟ أليس "الإسلام السياسي" هو الإسلام بما يمثله من نظام حياة، جاء ليحكم ويسوس ويرعى الناس بما شرع الله؟! فأي مسلم هذا الذي يفرق بين (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ)، وبين (فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ)، وين (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً)  وبين (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله) ، بين (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) وبين (وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) ، أليس هذا الإسلام هو نفسه ذلك الإسلام، أليس هذه هو الإسلام؟  فأي مسلم هذا الي يقول : "سقط الإسلام السياسي"؟! أليس هذا كمن يقول: "سقط الإسلام"؟! ألا ساء ما تقولون وما تخطّون.

أما التنكر للخلافة، فإنكارها ليس مسألة فقهية ظنية، يؤخذ الكلام بها ويُردّ، بل جاء بها القرآن فيصلاً، دون أن يترك لأحد مجالاً للنقاش أو الاجتهاد. بل هؤلاء لم ينطلقوا في أصل مسألتهم مستدلين بكتاب أو سنة. بل كان الكره دليلهم والحقد حجتهم. بل الخلافة وعد قرآني رباني، بعودة تَسُوْد الأرض فتُسَوِد وجوه أعدائها، وهي بشرى الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، تبشر العلمانيين صحفاً وأبواقاً وكتاباً وأقلاماً مأجورة وجميع أذناب الغرب، بسقوط تفاهاتهم وانفضاح أمرهم، وانكشاف عورات عمالتهم.

لأولياء فكر هؤلاء ولهم نقرأ عليهم قول الله القدير العزيز الحكيم الرحيم: ( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون ( 36 ) ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون ( 37 ) )

 

 

  هل وجدت في موقع

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور