https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

كيف نشأت ؟... فالزم طريقها

استراتيجية القضاء على آفات الطائفية والعرقية والقبلية والقومية

هذه استراتيجية للقضاء على آفة الطائفية والعرقية في باكستان، وبيان كيف ستُوجد دولة الخلافة أجواء احترام الاختلاف في الرأي وتقضي على الطائفية.

 

أولا: مقدمة: الديمقراطية تكرّس الانقسام والصراع في المجتمعات بما في ذلك الطائفية.

الديمقراطية هي نظام حكم يُخضع موارد الدولة لأهواء المتحكمين في السلطة السياسية من مختلف الأحزاب في المجتمع، فتعطي الديمقراطية الأحزاب المزيد من السلطة السياسية، والثقل السياسي، وقوة التأثير على السلطة التشريعية للدولة، وبالتالي فإنه في ظل الدولة الديمقراطية يتم ضمان مصالح من بيدهم أسباب الضغط السياسي على الدولة، بجعل الدولة تتنازل لمطالبهم. وبالتالي فإن فكرة التمثيل في الديمقراطية يولّد شعورًا بعدم الأمان بين المجموعات المختلفة في المجتمع، ويجعلها في حالة صراع دائم لتحقيق مطالبها من قِبل الدولة.

وعلى المستوى المحلي نجد القادة السياسيين - وفي كثير من الأحيان - يشجعون الانقسامات في المجتمع، ويقومون بتسليط الضوء على هوية عرقية معينة، أو فصيل سياسي معين حتى يمثلوها؛ ليضمنوا لأنفسهم ثقلًا سياسيًا ووزنًا في الدولة. وهكذا فإن النظام الديمقراطي يشجع الانقسامات الفصائلية في المجتمع، حيث يتنافس كل فصيل مع الآخر من أجل تحقيق وزن له في الدولة، وتبرز هذه الظاهرة في كل مكان يُحكم بالديمقراطية، حيث توجد جماعات عرقية مختلفة تكافح من أجل تحقيق مصالحها والحصول على حقوقها.

وقد أوجد تشجيع السياسة الديمقراطية لتشكيل الأحزاب الطائفية على أساس العرق، والجنس، والمذهب الفقهي... أوجد في باكستان تجمعات ونزاعات بين المهاجرين من الهند والباتان والسند في كراتشي، وبين البلوش والدولة الباكستانية في بلوشستان، مما وضع البلاد في حالة متقلبة وغير مستقرة، يمكن للقوى الأجنبية إشعالها في أي وقت شاءت.

 

ثانيا: الاعتبارات السياسية: الاستعمار يشعل الطائفية.

لقد كانت هزيمة أمريكا على يد المسلمين في أفغانستان وإخوانهم في المنطقة القبلية الخاضعة لباكستان، والأزمة الاقتصادية الخطيرة التي تمر فيها، سببَ إشعال أمريكا - باستغلال السياسة الخارجية للحكومة الباكستانية الموالية لها، والداعمة لاحتلالها لأفغانستان - لموجة العنف الطائفي الأخير، حيث قامت وكالات المخابرات الأمريكية بتدبير موجة من الهجمات التفجيرية في باكستان؛ لإحداث شرخ بين المسلمين، وتحريضهم على قتال بعضهم بعضا، وتشويه سمعة حركة المقاومة في أعين أهل باكستان، وبالتالي إضعافها.

وكجزء من شرور أمريكا، قامت بإشعال حرب فتنة بين الجيش الباكستاني والمجاهدين، وذلك من خلال استخدام العنف الطائفي، وأساليب التضليل والفتنة، مصوِّرة الجماعات التي تقاتل أمريكا بأنها جماعات تريد قتل الشيعة في كل أنحاء باكستان! وهذه السياسة هي السياسة نفسها التي استخدمتها أمريكا في العراق، حيث أوجدت الانقسام الطائفي بين المسلمين لإشعال الحرب بينهم، ولإضعاف المقاومة وتمزيقها، حتى تعزّز قبضتها على العراق.

وانسياقًا وراء سياسة الطاعة والخنوع لأمريكا وبتشجيعها، عزّز النظام الحالي والحكام الخوانة الكراهية الطائفية بين المسلمين؛ لتعزيز سيادتها غير الطبيعية على عامة الناس، فقام النظام - بقيادة الجنرال ضياء الحق، الذي كان يخشى عودة الحكم بالإسلام في المنطقة، ومنها باكستان - بتشجيع تشكيل جماعات طائفية في باكستان؛ للحد من توجّه الأمة نحو العودة إلى الإسلام. ولا يزال النظام الباكستاني يحرض على الكراهية الطائفية بين المسلمين لتبرير مشاركته في حرب أمريكا على الإسلام، وكذلك أبواق النظام تحرض على الأمر نفسه لمواجهة الطلب المتزايد في باكستان على الحكم بالإسلام! وعلاوة على ذلك، فإنه ومن خلال مناهج التعليم لمختلف المذاهب الفكرية، يحاول النظام الحفاظ على الانقسامات بين مسلمي باكستان.

 

ثالثا: الجانب الشرعي: الإسلام يضمن حقوق جميع الرعايا، ويراعي الاختلاف في الرأي بطريقة بناءة.

1. حقوق الرعايا مضمونة بالأحكام الشرعية، وليس من خلال وصول مختلف الأحزاب إلى السلطة السياسية.

إنّ الإسلام لا يقرّ لممثلي الشعب التشريع وسن قوانين الحكم، بل التشريع هو من كتاب الله سبحانه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وذلك على عكس الديمقراطية، التي تجعل التشريع للبشر، فتُنتج بشكل طبيعي - بسبب طريقتها - السلوكَ التمييزيَّ بين الجماعات والفصائل التي لا تتمتع بالنفوذ السياسي الكافي للتأثير على الأجندة التشريعية للدولة، مما يسبب زيادة العداء بين الفصائل المختلفة، ويُشجع الصراع المدمر بينها، فيتفسخ المجتمع وينقسم.

ومع أن الخليفة ينتخب انتخابًا، إلا أن ليس لديه لا هو ولا أعضاء مجلس الأمة الحق في التشريع، حيث يتوجب على الخليفة الحكم بأحكام الشريعة الإسلامية، التي ترفض السياسة الفصائلية. وفي الإسلام يتم توزيع موارد الدولة بين رعاياها وفقًا لقواعد الشرعية، لا وفقًا للوزن السياسي لمختلف الفصائل في المجتمع، ويحظر على الخليفة التمييز والتفريق بين رعايا الدولة على أساس العرق أو الجنس أو الدين أو المذهب، أو غيره، بل يجب عليه تأمين حقوق جميع رعايا الدولة الإسلامية، على أساس الأحكام الشرعية.

وتنص المادة (6) في " دستور دولة الخلافة"  على ما يلي: "لا يجوز للدولة أن يكون لديها أي تمييز بين أفراد الرعية في ناحية الحكم أو القضاء أو رعاية الشؤون أو ما شاكل ذلك، بل يجب أن تنظر للجميع نظرة واحدة بغض النظر عن العنصر أو الدين أو اللون أو غير ذلك".

وبينت المادة (7) من دستور دولة الخلافة كيف "تنفذ الدولة الشرع الإسلامي على جميع الذين يحملون التابعية الإسلامية سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين "

 

2. الخلافة هي الدولة السياسية لجميع المسلمين وسوف تقوم بتعزيز الوحدة بينهم فيها.

دولة الخلافة هي دولة سياسية لجميع المسلمين، بغض النظر عن اختلافاتهم في فهم النصوص الشرعية والتاريخ الإسلامي، وستستخدم دولة الخلافة وسائل الإعلام، ومناهج التعليم الموحدة في جميع أنحاء الدولة، لتعزيز الوحدة وتشكيل دعائمها بين المسلمين من كل المذاهب، وستتبنّى الفهم الصحيح للإسلام، كونه رابط الأخوة بين المسلمين.

وتنص المادة (103) في "دستور دولة الخلافة" على ما يلي: "جهاز الإعلام دائرة تتولى وضع السياسة الإعلامية للدولة لخدمة مصلحة الإسلام والمسلمين، وتنفيذها، في الداخل لبناء مجتمع إسلامي قوي متماسك، ينفي خبثه وينصع طيبه، وفي الخارج: لعرض الإسلام في السلم والحرب عرضاً يبين عظمة الإسلام وعدله وقوة جنده، ويبين فساد النظام الوضعي وظلمه وهزال جنده".

وتنص المادة (177) في " دستور دولة الخلافة" على ما يلي: "يكون منهاج التعليم واحداً، ولا يسمح بمنهاج غير منهاج الدولة، ولا تمنع المدارس الأهلية ما دامت مقيدة بمنهاج الدولة، قائمة على أساس خطة التعليم، متحققاً فيها سياسة التعليم وغايته، على ألاّ يكون التعليم فيها مختلطاً بين الذكور والإناث لا في التلاميذ ولا في المعلمين، وعلى ألا تختص بطائفة أو دين أو مذهب أو عنصر أو لون".

 

3. رعاية الاختلاف في الرأي واحترام ذلك لما فيه من خير للمجتمع.

يسمح الإسلام باختلاف الآراء في حدود الأحكام الشرعية، واختلاف استنباط الأحكام الشرعية من النصوص المعتبرة شرعًا، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» رواه البخاري، ومسلم. كما أن الاختلاف في الاجتهاد بالنصوص الشرعية قد أغنى الفقه الإسلامي وأثراه، حيث وجدت مدارس فقهية مختلفة في الإسلام، ما يبرهن على أن الاختلاف في الآراء الاجتهادية كان مسموحًا به.

وعلى عكس الديمقراطية التي تعتمد الأغلبية في التشريع، مما يؤدي إلى تمييز الدولة ضد الأقلية، فإن الإسلام لديه طريقة فريدة من نوعها لمعالجة الاختلاف في الرأي، واختلاف تبنّي الأشخاص والدولة للرأي الفقهي، حيث أعطى الإسلام الدولة حق تبنّي الأحكام لتطبق، ووضع بعض القيود على الخليفة بشأن ذلك، فتنص المادة (3) في " دستور دولة الخلافة" على ما يلي: "يتبنّى الخليفة أحكاماً شرعية معينة يسنها دستوراً وقوانين، وإذا تبنى حكماً شرعياً في ذلك، صار هذا الحكم وحده هو الحكم الشرعي الواجب العمل به، وأصبح حينئذ قانوناً نافذاً وجبت طاعته على كل فرد من الرعية ظاهراً وباطناً".

وفيما يتعلق بالأحكام التي يمكن للدولة تبنّيها، فإنه ليس للخليفة أن يتبنّى في العبادات، باستثناء الزكاة والجهاد، ولا أن يتبنّى في أفكار العقيدة الفرعية، ومن شأن ذلك أن يضمن الوحدة السياسية في الدولة، بين أتباع مختلف المذاهب السياسية، فتنص المادة (4) في " دستور دولة الخلافة" على ما يلي: "لا يتبنى الخليفة أي حكم شرعي معين في العبادات ما عدا الزكاة والجهاد، وما يلزم لحفظ وحدة المسلمين، ولا يتبنى أي فكر من الأفكار المتعلقة بالعقيدة الإسلامية".

وعلاوة على ذلك فقد نظّم الإسلام عملية تبنّي الخليفة للأحكام الشرعية، وذلك بتقييد استنباط الأحكام الشرعية باستخدام أصول الفقه المعتبرة شرعًا، وهي التي سيتبنّاها الخليفة مسبقًا، لذلك فإن تبنّي الخليفة لحكم لم يستنبط استنباطًا صحيحًا من الأدلة الشرعية يعتبر باطلًا، وتنص المادة (37) في " دستور دولة الخلافة" على ما يلي: "الخليفة مقيد في التبني بالأحكام الشرعية فيحرم عليه أن يتبنى حكماً لم يستنبط استنباطاً صحيحاً من الأدلة الشرعية، وهو مقيد بما تبناه من أحكام، وبما التزمه من طريقة استنباط، فلا يجوز له أن يتبنّى حكماً استنبط حسب طريقة تناقض الطريقة التي تبناها، ولا أن يعطي أمراً يناقض الأحكام التي تبناها".

رابعا: الاستراتيجية: الخلافة ستقضي على سياسة النزاع الديمقراطية.

  1. القضاء على الديمقراطية سيؤدي إلى القضاء على سياسة الفصائل والانقسامات في المجتمع.
  2. الخلافة سوف تضمن حقوق جميع الرعايا، بغضّ النظر عن العرق أو الدين أو أيٍّ كان، وستنظم شئونهم وفق الأحكام الشرعية.
  3. الخلافة هي الدولة السياسية لجميع المسلمين، وستستخدم وسائل الإعلام والمناهج التعليمية لتعزيز الانسجام والوحدة بينهم.
  4. للخليفة الحق في تبنّي الأحكام الشرعية اللازمة لرعاية شئون جميع المسلمين، المستنبطة استنباطاً صحيحاً من مصادر التشريع التي أوحاها الله سبحانه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن ليس له أن يتبنّى في المسائل المتعلقة بالعبادات وأفكار العقيدة الفرعية.
  5. الخلافة سوف تقطع كل العلاقات مع الدول المحاربة فعلا وعلى رأسها أمريكا، وستقتلع الوجود الدبلوماسي والعسكري والاستخباراتي لها في باكستان، وبالتالي ستحول دون تمكين أمريكا من القضاء على قدرتها، ودون إشعال الفتن والانقسامات بين المسلمين.

 

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور