https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

كيف نشأت ؟... فالزم طريقها

ما يلزم حتى ينتصر المسلمون في معركتهم

تشهد الأمة الإسلامية كأمة منذ فترة تآمراً دولياً وحرباً إجرامية وحشية يشنها عليها الغرب، وعلى رأسه أميركا، وأذنابه من الحكام العملاء، وأتباعه من العلمانيين الألداء؛ لمنعها من (إقامة دولة الخلافة) و(تطبيق الشريعة) و(اتخاذ الكتاب والسنة مصدران وحيدان للتشريع)، وهذا يكشف الوجه الحقيقي لما يعلنه الغرب أنه حرب على الإرهاب.

 وقد مكر هذا الغرب في هذه الحرب المتوحشة مكره، فلعب بجزرة (الإسلام المعتدل) و(الإسلاميين المعتدلين) كما حدث في كل من تونس ومصر، فأوصلهم إلى الحكم بحسب دفتر شروطه، ثم أفشلهم، ثم أسقطهم، ومن ثم اتهم الإسلام السياسي بالفشل والسقوط... وفي الحقيقة أن الذي سقط هو من يحمل مشروع الحكم بالإسلام على طريقته الغربية، لا أصحاب المشروع الإسلامي الحق (مشروع إقامة دولة الخلافة) الذي لم يصل إلى الحكم أصلاً؛ فكيف يفشل ويسقط؟! وهذا فشل آخر يسجل على الغرب في حربه على الإسلام، وتقدم آخر يسجل لأصحاب مشروع إقامة دولة الخلافة، وليس العكس كما يحاول هو وأذنابه وأتباعه أن يلبسوه على الأمة. والحمد فيما آلت إليه الأمور لله وحده.

كذلك مكر الغرب، فاستعمل العصا باستعمال القوة المفرطة والقبضة المميتة، كما حدث وما يزال يحدث في سوريا؛ وذلك من أجل إخماد جذوة الثورات ضده في النفوس، وبالتالي الاستسلام، وبالتالي إيقاف تمدد هذه الثورات، والتي أصبحت مرشحة لأن تلفَّ العالم كله بما فيه الغرب... ولكن السحر ارتدَّ على صاحبه؛ فازدادت النفوس اشتعالاً والصدور غيظاً، وقوي وترسَّخ توجه المسلمين إلى الإسلام السياسي الحقيقي لا المعتدل المزيف. وهذا فشل آخر يُمنى به الغرب لمصلحة أصحاب مشروع إقامة دولة الخلافة. والفضل في ذلك لله وحده.

ويذكر هنا أنه من خلال هذه الحرب العالمية على الإرهاب، وهذا التآمر الدولي على منع مشروع إقامة دولة الخلافة أصبح هذا المشروع يتبلور أكثر وأكثر في عقول وقلوب المسلمين، ويتقدم أكثر وأكثر نحو هدفه... وفي المقابل بات أصحاب الحضارة الغربية ينكشف إجرامهم وإفلاسهم، وباتوا يقربون من حقيقة ساطعة، وهي زوال حضارتهم الزائفة إلى غير رجعة بإذن الله.

وإننا، في أتون هذه الحرب المستعرة والتي يعتبرها الغرب مصيرية بالنسبة إليه، نتساءل: ما الذي يحتاجه المسلمون لكسب هذه الحرب الظالمة والمتوحشة عليهم، وبالتالي حتى يأخذ مشروعهم الحضاري حظه من التنفيذ؟. إننا نتساءل ونجيب باختصار:

أولاً: لا يمكن أن يتحقق المشروع الإسلامي الحضاري بالطريقة الشرعية الصحيحة إلا من خلال إقامة دولة خلافة تتبنى دستوراً إسلامياً كاملاً، وتكون موادُّه قائمة على أساس العقيدة، وأحكامه منبثقة من الأحكام الشرعية.

ثانياً: لا يمكن لدولة الخلافة أن تقوم إلا من خلال وجود قيادة سياسية فذة تتبنى صراحة مشروع دولة الخلافة ومؤهلة لتحقيق هذا المشروع الإسلامي الحضاري العالمي. وهذا ما يعبر عنه المسلمون اليوم من أنهم بحاجة إلى مثل عمر بن الخطاب أو صلاح الدين الأيوبي. وليس بالضرورة أن يكون القائد فرداً، بل لا بد أن يكون في هذه الفترة جماعة أو حزباً أو تكتلاً عليه أمير، وذلك كتكتل الصحابة مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأن أعباء عملية التغيير ضخمة، وهي تحتاج إلى القائد السياسي الفذ، وإلى من يعينه ممن هم على فكره وهمه وإعداد أنفسهم لهذه المهمة الجليلة.

ثالثاً: لا يمكن لهذه القيادة السياسية أن تحقق مشروع الأمة الحضاري إلا بها، أي لا بد لها من الحاضنة الشعبية التي تلتف حول هذه القيادة وهذه الدولة بعد إقامتها لحمايتها ولإعانتها على تحقيق هذا المشروع، إذ المشروع هو مشروع أمة وليس مشروع القيادة السياسية فحسب. والمشروع هو تحكيم الإسلام في حياة المسلمين ونشره وإظهاره على الدين كله ولو كره أعداؤه أجمعون، وليس مشروع إقامة دولة الخلافة فحسب. وهذا يتطلب أن تكون دولة الخلافة دولة عالمية، وأن تكون الدولة الأولى في العالم.

رابعاً: حتمية النصرة الشرعية، فلا يمكن لهذه القيادة السياسية أن تصل شرعاً إلى الحكم إلا عن طريق أنصارها المؤمنين الصادقين المخلصين من أهل القوة كالجيوش. والواقع في كل من مصر وسوريا هو أكبر شاهد على ما طلبه الشرع. ففي مصر، فإن الجيش هو الذي أتى بمرسي، وهو الذي ذهب به. وفي سوريا يتمترس المجرم بشار خلف القوة العسكرية ليبقى في الحكم، والقوة العسكرية هي التي تبقيه وهي التي تقضي عليه، وهي التي تسقط النظام وهي التي توصل القيادة السياسية إلى الحكم.

ولو نظرنا إلى الشرع لوجدنا أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد حقق كل ما ذكرناه من قبل في عمله لإقامة الدولة الإسلامية الأولى. ولو نظرنا إلى الواقع لوجدنا أن العمل الإسلامي التغييري بات أقرب من أي وقت مضى من هذا الذي ذكرناه. فهناك قيادة سياسية يمكنها أن تقودهم في هذا الصراع العظيم، وهي قد هيَّأت نفسها لقيادة عملية التغيير السياسية على أساس الإسلام منذ ما يزيد عن نصف قرن، تتبنى مشروع الخلافة صراحة ، وتصارع به الكفر وأفكاره وأنظمته فكريا وسياسيا في جل بلاد المسلمين بل وبلاد العالم. وهناك الحاضنة الشعبية التي تطالب بالحكم بالإسلام في كل بلاد المسلمين، وبات وجودها يقلق الغرب، والتي تحاول وسائل الإعلام المشبوهة مثل من (الجزيرة) إلى (العربية) إلى غيرها أن تعتم عليها، فمثلاً هي لم تركز على مليونية تطبيق الشريعة في مصر، وفي سوريا هي تحاول جاهدة أن لا تعرض على شاشاتها رايات العقاب، ولا هتافات المطالبة بتحكيم الإسلام، ولم تغطِّ أخبار وبطولات المجاهدين ولا إعلاناتهم أنهم يريدون إقامة الخلافة، وإن فعلت تارة فلستر عوارها وذر الرماد في العيون ولا تدخر جهدا في بث السموم في المضمون والسياق...

وعليه فما بقي إلا أمر واحد، وهو أن تحسم ثلة من أنصار الله في الجيوش بالقوة وحسن التخطيط أمر وجود هذه الحالة الشاذة من تحكم الغرب وعملائه من الحكام في بلاد المسلمين، ومن ثم تسليم قيادة المسلمين إلى القيادة السياسية الآنفة الذكر لإقامة حكم الله في الأرض، وهذا تماماً ما حدث حين سلم الأنصار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الحكم في المدينة، هذا هو سبيل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسبيل من يتبعه بإحسان، قال تعالى: ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)

اللهم استعملنا في العمل لإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة ونصرة دعوتها، تحقيقا لوعدك باستخلاف الذين آمنوا وعملوا الصالحات منا، فإنك الحق ووعدك الحق، تحقيق بشرى عبدك ورسولك محمد، الصادق الأمين، فتكون دولة خلافة على منهاج النبوة، تمكن بها ديننا الذي ارتضيت لنا، وتبدلنا من بعد خوفنا أمنا، وتحفظ بها حرمات الإسلام والمسلمين، ويدخل الناس في دينك أفواجا، وتظهره على الدين كله ولو كره الرأسماليون من علمانيين ولبراليين وديمقراطيين "وإسلامين" وكل من لف لفهم، ولو كرهوا كلهم أجمعون! اللهم واجعلنا رفقاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته, اللهم آمين، اللهم آمين، اللهم آمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


 

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور