https://www.facebook.com/khilafah.net

دولة الخلافة. هي الفرض والوعد، هي البشرى والمجد

تطبيق الدستاور / أنظمة أندرويد

كيف نشأت ؟... فالزم طريقها

نداء لقادة الحركات الإسلامية

بالرغم من زخم الثورة التى قضت على بعض رؤوس النظام، إلا أن حالة الإحباط قد بلغت ذروتها بين الناس، وهذا يتطلب منكم وقفة مع النفس لمراجعتها، ووضع اليد على الأخطاء بل الخطايا التى حدثت منذ بدأت الثورة فعلاجها فورا، وإلا ستجدون أنفسكم أمام نفس النظام الذى قامت الأمة من أجل إسقاطه بل ربما بنفس الوجوه، بل ستجدون أنفسكم بمواجهة مع الأمة.

  وقبل الخوض فى الخطايا التى تم إرتكابها علينا أن نستحضر رؤية الطرف الآخر فى الصراع وهو أمريكا أس الداء وسبب البلاء، فهذه الأخيرة أدركت منذ زمن أن أنظمتها فى المنطقة لا تستطيع أن تبقى أكثر من ذلك، وأن الأمة حتماً سوف تنقلب عليها، وبعد تدخلها فى العراق وأفغانستان أيقنت أن صراعها المباشر مع الأمة الإسلامية يزيد الأمة تمسكاً بدينها لا ضعفاً، فبعد كل هذا عمدت إلى مراكزها البحثية التى تضع لها خططها وسياساتها لتصل إلى نتيجة مفادها أن أفضل طريقة لتحقيق أهدافها هى إشعال صراع إسلامى إسلامى، وكان هذا بناءً على دراسة مركز راند للدراسات التى قدمتها للحكومة الأمريكية عام 2003، وتعتمد على التقارب مع الحركات الإسلامية التى تصنفها بأنها معتدلة، والاعتدال يعنى هنا الحركات الإسلامية التى تقبل بسيادة القيم الغربية وتتحاكم إليها، وتسعى أمريكا إلى التعامل معها حتى تكون هذه الحركات هى البديل للأنظمة الحالية وفي نفس الوقت سداً أمام الحركات الإسلامية المبدئية التي تسعى إلى تغيير الأنظمة من جذورها وإقامة دولة الإسلام. لقد أرادت أمريكا بمثل هذا الفعل إحداث صدام بين الحركات الإسلامية المعتدلة والأخرى المتشددة حسب التصنيف الأمريكي، لأن المتشددة من وجهة نظر أمريكا هى التى لا تقبل بالقيم الغربية وتريد أن تتحاكم فى كل شىء إلى الشريعة الإسلامية.

وبعدما فاجأت الثورات أمريكا، بادرت بتغيير خطابها تجاه الحركات الإسلامية، مدعية أن الحكام قد ضللوها وأنها مستعدة الآن للتعامل مع الحركات المعتدلة، وقد تقاطع هذا مع الخطيئة الكبرى التي ارتكبها قادة بعض الحركات الإسلامية حين صدقوا أمريكا وهرولوا إليها، مدعين أن الحكام قد شوهوا صورة الحركات الإسلامية عند الغرب فيجب عليهم الآن أن يصححوا هذه الصورة، وبناءً على ذلك قاموا بزيارات مكوكية إلى عواصم غربية عدة أقل ما يقال فيها أنها محاولات لتسويق أنفسهم عند الغرب.

وهنا كانت الطامة الكبرى، فبينما تريد الأمة التحرر من التبعية الأمريكية يهرول قادتنا المفترضون ليتقربوا من عدو الأمة الأول، وهنا بدأت ملامح التصدع الداخلى فى عقر دارنا، حيث تحقق بالفعل ما كانت تصبو إليه أمريكا، فأصبح سلوك القادة "المعتدلين" غير مقبول عند الكثيرين من أبناء الأمة، وبناءً عليه بدأت التصرفات السياسية أيضاً تتناقض، فانقسمت الحركات الإسلامية على نفسها بدل أن تكون فصيلاً واحداً يحمل مشروعاً واحداً لنهضة الأمة يستمد رؤيته من القرآن والسنة لا غير.

إن أمريكا لا تثق بالحركات الإسلامية، فحتى لو تعاملت معها فهي تفعل ذلك بحذر، وتبقي في يدها العصا لتهددها متى شاءت، أو متى أحست بأنها تحاول الخروج عن طوعها، فهي أوصلتها إلى الحكم ولكنها أبقت مفاصل الدولة في يد عملائها من فلول النظام السابق لتضمن عدم خروج الأمور عن السيطرة، ولتتمكن من عرقلة أعمال الحاكم متى أرادت، وأبقت على المعارضة العلمانية لتحركها ضده متى شاءت، وهي تريد بذلك أن تحقق أمرين، الأول: هو تجريد هذه الحركات من دعمها الشعبى حين ترى الأمة أن هذه الحركات قد فشلت في تجربة الحكم، والثانى: أن تصور للأمة أن الإسلام لا يحل لها مشاكلها وبالتالي تجعل الناس تنصرف عن المشروع الإسلامي.

لهذا يجب على قادة الحركات الإسلامية أن ينتبهوا لمخططات الغرب وعلى رأسه أمريكا، فلا يسمحوا لها بشق الصف الداخلى، ويجب عليهم أن يبادروا بقطع كل علاقة مع هذا العدو، ويعتمدوا على الله سبحانه وتعالى ويؤمنوا أن النصر بيده وحده، كما يجب عليهم أن يتقاربوا ويوحدوا عملهم، ولا يعنى هذا أن يتنازل كل فريق عن فكره، بل المطلوب أن يكون عملهم بناءً عن اجتهاد شرعي، فهذا هو الذى يوحدهم ويضع أعمالهم جميعها فى دائرة الإسلام حتى لو اختلفت اجتهاداتهم، أما التصرف بناءً عن الهوى فيبعد المسلمين عن حبل الله وبالتالى يتنازعون بينهم فتذهب ريحهم.

 

على قادة الحركات الإسلامية أن يتمسكوا بمصدر قوتهم ألا وهو الإسلام، فأى محاولة لخلط الإسلام بمفاهيم الحضارة الغربية هو إضعاف للذات، لأن الإسلام هو الذى يُبَصِّرنا بالطريق ويقدم لنا حلولاً لمشاكلنا، فى حين أن جميع الأفكار والحلول الغربية قد أفلست، وهذا يزيد من مسؤوليتنا تجاه البشرية، فيجب أن ننظر لأنفسنا على أننا أصحاب رسالة علينا أن نقود البشرية بها. وهذا لا يكون إلا بخطاب صريح يتضمن جعل دولة الخلافة قضية الجميع لنحقيق طريقة العيش الإسلامية الراقية الكريمة لأمة الإسلام ورحمة للعالمين، فدولة الخلافة على منهاج النبوة خير دولة لخير أمة أخرجت للناس، رحمة للعالمين!

إن النظرة الرعوية للأمة تتطلب عدم معاداة أى فصيل فيها، حتى لا نوسع الفجوة ونزيد الاستقطاب، فلا يجوز أن نعادى العلمانيين فى أشخاصهم ونصادق فكرهم ( الديمقراطية، العالمانية، الدولة المدنية الخ) ، أو نجلس مع أسيادهم ( أمريكا، أوروبا )، بل علينا أن نقدم لهم الإسلام كنظام حياة لنقيم عليهم الحجة، ونبين لهم أن شريعتنا تحل مشاكل الحياة بينما الفكر الغربى قد فشل فى ذلك، وبهذا نعمل على كسبهم.

على قادة الحركات الإسلامية أن يعوا على مطلب الأمة ويدركوا أنها تبحث عن العزة التى انتزعها منها حكامها، وهذا لن يكون إلا بتطبيق الإسلام تطبيقاً شاملاً  في ظل دولة الخلافة على منهاج النبوة، وقد قالت الأمة كلمتها واختارت إسلامها، فيا قادة الحركات الإسلامية! لا تخذلوها وتسلموها إلى عدوها!

{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } الفتح

 

إن وجدت خيرا فانشره، فالدال على الخير كفاعله، دولة الخلافة، - نصر نت - nusr.net

صورة منتخبة

 

جولة مع أقسام الدستور